نظّمت هيئة المتاحف لقاءها الافتراضي لشهر يونيو 2026، تحت عنوان “البرامج الثقافية وأهميتها المجتمعية”، بمشاركة نخبة من المختصين في المجال الثقافي، وذلك في إطار جهودها لتسليط الضوء على دور البرامج التعليمية والثقافية في تنمية الوعي المجتمعي، وتعزيز القيم الإيجابية لدى مختلف فئات المجتمع.
وتناول اللقاء أهمية البرامج التعليمية والثقافية المتخصصة في الفنون، ودورها في بناء المعرفة، وتعزيز الصلة بالموروث الثقافي والفنون التقليدية، إلى جانب تطوير أساليب تعليم الفنون وحفظها بما يواكب تطلعات الأجيال الجديدة.
وأكّد المشاركون أن البرامج الثقافية لم تعد نشاطًا مكمّلًا، وإنما أداة فاعلة في بناء علاقة أعمق بين المجتمع والفنون، من خلال مبادرات تستند إلى احتياجات الجمهور، وتراعي اختلاف الفئات العمرية والمعرفية، وتتيح مساحات أوسع للتعلّم والتجربة والمشاركة.
وتطرّق اللقاء إلى سبل قياس الأثر الاجتماعي والقيمي لهذه البرامج على مستوى الأفراد والمجتمعات، وأبرز الممارسات التي تسهم في تعظيم أثرها على المديين القريب والبعيد، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المشاركة الثقافية، ويعزز فرص الإبداع لدى الناشئة والمهتمين بالفنون.
ومن أبرز المقتطفات التي تناولها اللقاء، التأكيد على أن نجاح البرامج الثقافية يرتبط بقدرتها على الوصول إلى المجتمع، لا بالاكتفاء بتقديم المعرفة في صورتها النظرية، إذ تبرز أهمية تصميم برامج تفاعلية تجعل الفنون أقرب إلى الحياة اليومية، وتسهم في ترسيخ القيم الإيجابية، وتحفيز الأجيال الجديدة على اكتشاف الموروث الثقافي والتفاعل معه بطرق معاصرة.
كما شدّد اللقاء على أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية في تصميم مبادرات نوعية، قادرة على تنمية المهارات الإبداعية، وتعزيز حضور الفنون في التجربة المجتمعية، وتهيئة بيئة محفّزة للمواهب والمهتمين بالمجال الثقافي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير البرامج التعليمية والثقافية، بما يعزز أثرها الإيجابي في المجتمع، ويسهم في إثراء المشهد الثقافي الوطني، ويشجع مختلف فئات المجتمع على الاستفادة من مخرجاتها المعرفية والإبداعية.
ثقافي
عرض الكلهيئة المتاحف تناقش دور البرامج الثقافية في تعزيز الوعي المجتمعي
