احتفت متاحف دار الفنون الإسلامية في جدة باليوم العالمي للمتاحف 2026، من خلال معرض “مقتنياتي” الذي قدّم تجربة ثقافية وإنسانية تستعيد تفاصيل الحياة القديمة وتحاكي روح البيوت عبر مقتنيات نادرة وقطع شخصية شارك بها هواة اقتناء ومهتمون بالتراث والثقافة من داخل المملكة وخارجها.
واستعرض المعرض عبر عدد من المحطات التفاعلية تفاصيل الحياة الاجتماعية داخل البيوت القديمة، من خلال مساحات جسّدت المجلس والسمرة وروح البيت والمكتب، بما تحمله من مقتنيات وأثاث وذكريات ارتبطت بثقافة المجالس والحياة اليومية قديمًا.
وضم المعرض مقتنيات من ثقافات متعددة وأساليب فنية مختلفة، شملت قطعًا عربية وأوروبية نادرة، إلى جانب أجهزة قديمة وأثاث كلاسيكي ولوحات وتحف ومقتنيات منزلية خاصة، أسهم أصحابها في تقديمها للمشاركة ضمن المعرض بوصفها امتدادًا لذاكرة المكان والإنسان.
وارتكزت فكرة المعرض على تحويل المقتنيات من مجرد أدوات محفوظة إلى عناصر تحكي قصص أصحابها وتوثّق أنماط الحياة القديمة، عبر مساحات صُممت لتمنح الزائر شعور العبور بين مراحل زمنية مختلفة، مدعومة بنصوص سردية تناولت مفهوم الذاكرة والأثر الإنساني للمقتنيات.
كما صاحب المعرض عدد من ورش العمل التفاعلية والفنية، التي أتاحت للزوار المشاركة في تجارب مستوحاة من الفنون والحرف المرتبطة بالذاكرة البصرية والتراث الثقافي، ضمن توجه يربط المتاحف بالتجربة المجتمعية الحية ويعزز حضورها بوصفها مساحة للتواصل الثقافي وحفظ الذاكرة الإنسانية.
ويأتي المعرض ضمن فعاليات اليوم العالمي للمتاحف الذي يسلّط الضوء على دور المتاحف في حفظ التراث وتعزيز الحوار الثقافي، من خلال تقديم تجارب تفاعلية تسهم في تقريب الأجيال من تاريخها وذاكرتها المشتركة.
