تشهد مزارع العنب في محافظة ميسان جنوب الطائف ذروة إنتاجها السنوي خلال هذه الفترة، في مشهد تتزين فيه المدرجات الزراعية بعناقيد العنب الممتدة على سفوح الجبال، لتتحول المحافظة إلى إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها الزوار والمصطافون الباحثون عن المنتجات الزراعية الطازجة والتجارب الريفية في أجواء جبلية معتدلة.
وتضم محافظة ميسان عددًا من المراكز الزراعية، من أبرزها بني سعد، وبني مالك، وثقيف، والقريع، والصور، وأبو راكة، التي تحتضن مزارع واسعة تنتج أصنافًا متعددة من الفواكه، يتقدمها العنب، إلى جانب الرمان، والتين، والبرشومي، والحماط، وغيرها من المحاصيل التي أسهمت في ترسيخ هوية المحافظة بوصفها إحدى البيئات الزراعية المميزة في جنوب المملكة.
وتنتشر مزارع العنب بين المرتفعات والوديان، مستفيدةً من اعتدال درجات الحرارة، وخصوبة التربة، ووفرة الأمطار الموسمية، فيما يعمل المزارعون خلال موسم الذروة على قطف الثمار وتسويقها مباشرة للزوار والأسواق المحلية، الأمر الذي ينعكس على تنشيط الحركة الاقتصادية، ويدعم دخل الأسر العاملة في القطاع الزراعي.
وأوضح المزارع محمد بن سعد الهميلي الحارثي، في حديثه لـ”واس”، أن موسم العنب يمثل أهم المواسم الزراعية في المحافظة، إذ تبلغ المزارع أعلى معدلات إنتاجها خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن جودة الثمار تعود إلى المناخ الجبلي المعتدل الذي تنعم به ميسان، إلى جانب الخبرات الزراعية المتوارثة التي أسهمت في المحافظة على جودة الإنتاج وتنوعه.
وأفاد أن الإقبال على المزارع يتزايد خلال موسم الحصاد، ويحرص الزوار على شراء العنب مباشرة من المزارع، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية التي تحيط بها، مبينًا أن ذلك أسهم في تعزيز السياحة الريفية، وربط النشاط الزراعي بالتجربة السياحية التي أصبحت تشهد نموًا ملحوظًا في المحافظة، موضحًا أنه لا يقتصر أثر الموسم على الإنتاج الزراعي فحسب، بل يمتد إلى تنشيط الأسواق المحلية، وحركة البيع المباشر، والأنشطة المرتبطة بالنقل والخدمات، في وقت تواصل فيه ميسان تعزيز مكانتها بوصفها وجهة تجمع الزراعة والطبيعة والسياحة، ضمن منظومة متكاملة تعكس ثراء المحافظة وتنوع مواردها.
وترسم مزارع العنب في ميسان ملامح موسمها السنوي عبر مشاهد تتداخل فيها المدرجات الخضراء مع عناقيد الثمار والمرتفعات الجبلية، لتقدم للزائر تجربة تجمع جمال الطبيعة، وأصالة الزراعة، وحيوية الاقتصاد الريفي، في إحدى أبرز الوجهات الزراعية بجنوب الطائف.



