تجاوز إلى المحتوى

نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: استضافة المملكة لأولمبياد العلوم النووية الدولي تجسد مكانتها المتقدمة في دعم المعرفة والابتكار

هيا العنزي 3 دقائق قراءة

أكد نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس إدارة التعاون التقني هوا ليو أن استضافة المملكة العربية السعودية النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي (إنسو 2026) تجسد مكانتها المتقدمة في دعم المعرفة والابتكار، وتعكس التزامها بتنمية الكفاءات العلمية الشابة وتعزيز التعاون الدولي في مجالات العلوم والتقنيات النووية.
وهنأ خلال كلمته في حفل افتتاح الأولمبياد بمدينة جدة المملكة بمناسبة استضافة هذا الحدث العلمي الدولي، ناقلًا -نيابةً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية- التهنئة إلى وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة الملك عبدالعزيز، تقديرًا لجهودها في تنظيم الأولمبياد واستضافة نخبة من الطلبة الموهوبين من مختلف دول العالم.
وأوضح أن النسخة الثالثة تمثل محطة مهمة في مسيرة أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي يشهد تطورًا متسارعًا ليصبح منصة علمية عالمية ملهمة للشباب، تسهم في تعزيز تعليم العلوم وإعداد الكفاءات المستقبلية في مجالات العلوم والتقنيات النووية، معربًا عن تطلعه إلى توسيع نطاق المشاركة في الدورات المقبلة ليشمل مزيدًا من الدول والمدارس والمعلمين والطلبة.
وأشار إلى أن العلوم والتقنيات النووية تؤدي دورًا محوريًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تطبيقاتها السلمية في تشخيص الأمراض وعلاج السرطان، وتعزيز الأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية، وحماية البيئة والتراث الثقافي، وتطوير العمليات الصناعية، وإنتاج طاقة موثوقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وبيّن أن استدامة التطبيقات النووية لا تعتمد على التقنية وحدها، وإنما ترتكز كذلك على تنمية الكفاءات البشرية من العلماء والمهندسين والمتخصصين في الرعاية الصحية، والباحثين، والمعلمين، والفنيين، والعاملين في الجهات الرقابية، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات النووية وفق أعلى معايير الأمان والأمن والكفاءة.
وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تولي تنمية الموارد البشرية المستدامة أولوية ضمن برنامج التعاون التقني، من خلال نهج متكامل يتجاوز التدريب الفردي إلى بناء منظومة طويلة الأمد تشمل تعزيز تعليم العلوم، وتطوير البرامج الجامعية، ودعم التنمية المهنية، وتمكين المؤسسات الوطنية.
وأفاد أن أولمبياد العلوم النووية الدولي يمثل نقطة انطلاق مهمة لاكتشاف الطلبة الموهوبين وتعريفهم بالعلوم النووية في مرحلة تتشكل فيها اهتماماتهم العلمية وخياراتهم الأكاديمية والمهنية، كما يبرز الطبيعة المتعددة التخصصات لهذا المجال، الذي يجمع الفيزياء والكيمياء والأحياء والطب والهندسة لمعالجة التحديات الواقعية التي تواجه المجتمعات.
وخاطب الطلبةَ المشاركين معربًا عن أمله في أن تشكل هذه التجربة حافزًا لهم لاختيار العلوم والتقنيات النووية مسارًا أكاديميًا ومهنيًا، مبينًا أن تخصصات الهندسة النووية، والفيزياء الطبية، والمستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وعلاج الأورام بالإشعاع، والتعليم والرقابة النووية، تمثل مجالات واعدة للإسهام في تحسين جودة الحياة ودعم مسيرة التنمية المستدامة.
ولفت النظر إلى أن شعار الأولمبياد لهذا العام “عقول متوهجة.. تصنع المستقبل” يعكس رسالة الحدث في جمع العقول الشابة المتميزة، وتعزيز التكامل بين التخصصات العلمية والدول، وبناء مستقبل قائم على المعرفة والتعاون والابتكار.
ودعا المشاركين إلى اغتنام هذه الفرصة لتنمية معارفهم العلمية، والتحلي بالفضول والاستكشاف، والتعلم من تجارب أقرانهم، مؤكدًا أن ما سيحققونه من خبرات وعلاقات علمية وثقة بالنفس سيظل من أبرز مكاسب مشاركتهم، بصرف النظر عن نتائج المنافسات.
يُذكر أن النسخة الثالثة من أولمبي العلوم النووية الدولي “إنسو 2026” تُقام في مدينة جدة خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري، بمشاركة 120 طالبًا ومتخصصًا علميًا يمثلون 19 دولة، ويُعد الأولمبياد، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، منصة علمية دولية لتبادل الخبرات بين الطلبة في مجال العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات النووية، وتحفيز الشباب على التخصص في هذا المجال، وتشجيعهم على تطوير حلول وابتكارات تسهم في توسيع تطبيقات العلوم النووية للأغراض السلمية.

هيا العنزي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *