تجاوز إلى المحتوى

بعثة علمية في قلب القطب الشمالي تحذّر من تسارع التغيّر المناخي

خالد الحربي • • 2 دقائق قراءة

حذّرت بعثة علمية دولية في القطب الشمالي من تسارع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة بمعدل يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف المتوسط العالمي، مشيرة إلى أنَّ تراجع الغطاء الجليدي لا تقتصر تداعياته على المنطقة القطبية، بل تمتد إلى المحيطات والنظم البيئية والمناخ في مختلف أنحاء العالم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع الأمم المتحدة ، يشارك فريق من 12 شخصًا، بينهم علماء وخبراء، في رحلة استكشافية على متن سفينة الأبحاث الفرنسية محطة “تارا” القطبية، التي انطلقت من النرويج في أغسطس الماضي، ضمن برنامج بحثي دولي يمتد عشرين عامًا لدراسة التحولات المتسارعة في المحيط المتجمد الشمالي.
وتهدف البعثة إلى رصد التغيرات التي تطرأ على الجليد البحري والمياه والغلاف الجوي، ودراسة تأثير الاحترار على الحياة البحرية والتنوع البيولوجي، فضلًا عن بحث دور المحيط القطبي في تخزين الكربون، وجمع بيانات ميدانية تساعد العلماء على تحسين النماذج المناخية والتنبؤ بمستقبل المنطقة.
وتعتمد المهمة على انجراف السفينة وسط الجليد البحري بفعل الرياح والتيارات، في تجربة تستلهم رحلة المستكشف النرويجي فريتيوف نانسن عام 1893، غير أنَّ العلماء لاحظوا اتساع المساحات المائية المفتوحة وتراجع الجليد مقارنة بما كانت عليه المنطقة قبل أكثر من قرن.
وحذّر كبير علماء البعثة ماكسيم جوفروا، خلال حوار عبر الفيديو مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من احتمال اختفاء الجليد البحري من أجزاء واسعة من القطب الشمالي خلال فصل الصيف في السنوات المقبلة، موضحًا أنَّ الجليد يعكس أشعة الشمس إلى الفضاء، بينما تمتص المياه الداكنة المكشوفة مزيدًا من الحرارة، ما يسرّع الاحترار والذوبان.
ودعا غوتيريش قادة العالم إلى الثقة بالنتائج العلمية والاستناد إليها في مواجهة أزمة المناخ، محذرًا أنَّ المصالح الاقتصادية والتنافس الجيوسياسي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية قد يفاقمان الضغوط على بيئته الهشة.

خالد الحربي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *