انطلق في تونس اليوم موسم جني الزيتون 2026-2027، وسط تقديرات أولية بإنتاج نحو 300 ألف طن من زيت الزيتون، مقابل 500 ألف طن خلال الموسم الماضي، في موسم يتّسم بتفاوت المحصول نتيجة الظروف المناخية وتذبذب الأمطار.
ويكتسب الموسم أهمية اقتصادية كبيرة كون الزيتون من أبرز المحاصيل الزراعية في البلاد، ومصدرًا رئيسًا للدخل والتشغيل في المناطق الريفية، فضلًا عن مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق العالمية.
ويحافظ موسم جني الزيتون على عادات اجتماعية متوارثة، إذ تشارك العائلات في القرى والأرياف في جمع المحصول، باستخدام الأمشاط اليدوية أو بالقطف المباشر، مع فرش الشباك تحت الأشجار لتجميع الثمار قبل نقلها إلى المعاصر.
ويصاحب هذه الفترة عمل جماعي يجمع أفراد العائلة، تتخلله وجبات تقليدية تُعدّ في الحقول، فيما تحرص عائلات تونسية على تذوّق الزيت الجديد مع الخبز بعد أول عملية عصر، في عادة تتجدد مع كل موسم حصاد.
وتُقدّر مساحة غراسات الزيتون في تونس بنحو 1.9 مليون هكتار، وتضم عشرات الملايين من الأشجار، مما يجعلها من أكبر البلدان المتوسطية من حيث المساحات المخصصة لهذا المحصول.
وتوفّر سلسلة إنتاج الزيتون فرص عمل موسمية واسعة في أنشطة الجني والنقل والعصر والتعليب، فيما تتجه الجهود إلى تحسين جودة الإنتاج وتطوير المعاصر والتخزين، وتعزيز صادرات زيت الزيتون الذي يمثّل أحد أهم المنتجات الفلاحية التونسية في الأسواق الخارجية.
تونس تطلق موسم جني الزيتون وسط جهود لتوسيع الغراسات والتكيّف مع الجفاف




