حج

عرض الكل

عبر مبادرة طريق مكة.. (ديستا أيونينيغ) خرجت للحج من رحم الفقد

🗓 مايو 3, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

لم يمنعها الفقر من أداء الحج، بعد أن أسهم شقيقها الذي يبلغ من العمر (14) عامًا في دعمها ماليًا، لتبدأ رحلتها عبر مبادرة طريق مكة في مشاهد إنسانية متتابعة تعكس الجهود المبذولة في تيسير قدوم ضيوف الرحمن، ضمن قصة تختلط فيها صعوبة الحاجة وألم الفقد.
ففي صالة مبادرة طريق مكة في مطار جواندا الدولي بمدينة سورابايا في جمهورية إندونيسيا، وأثناء إنهاء إجراءات المستفيدين، ظهر مشهد إنساني لفتاة، بدأت ملامح التأثر واضحة على الحاجة الإندونيسية (ديستا أيونينيغ) ذات الـ (36) ربيعًا، من مدينة باسوروان، التي لم تتمالك دموعها وهي تسترجع تفاصيل رحلتها، وتحمل في داخلها حكاية فقد، بعد رحيل والدها قبل نحو (12) يومًا من موسم الحج، الذي كان يستعد لهذه الرحلة بشغف كبير، إلا أن قضاء الله وقدره اختار أن يرحل قبل أن يحقق حلمه.
وتروي الحاجة قصتها ببكاء لم ينقطع، وتقول: “كان من المفترض أن يكون أبي هو من يقف اليوم هنا في اصطفاف مبادرة طريق مكة مع والدتي لأداء فريضة الحج، لكن إرادة الله كانت سابقة، فقد توفي والدي قبل (12) يومًا، وقد اختارني قدر الله لأكون بديلًا له، لتكون رحلتي عنوانها ذكرى أبي ترافقني في كل نبضة قلب وفي كل لبيك اللهم لبيك”.
وأضافت: “ظروف الحياة التي مررنا بها كانت قاسية، والأسرة عاشت أوضاعًا صعبة، وحاليًا مع بقاء والدتي البالغة من العمر (70) عامًا مسؤولة عن رعاية شقيقين صغيرين، فالأمر سيصبح أقسى”. مؤكدةً أنها ستكون سندًا لوالدتها وإخوتها في هذه المرحلة الصعبة.
وعبّرت الحاجة الإندونيسية عن امتنانها للتسهيلات التي وجدتها في مبادرة طريق مكة، التي أسهمت في تيسير إجراءات السفر لأداء مناسك الحج، وخففت جانبًا من معاناتها، متمنيةً أن يمنّ الله عليها بأداء فريضة الحج بصحة ويسر.
وقبل صعودها إلى الطائرة، حاولت الحاجة الإندونيسية، أن تخفي انكسارها، لكن الدموع تسبقها في كل مرة، لتسير وقلبها يعتصر ويحمل غيابًا تعجز الروح عن استيعابه، ووجعًا أكبر من أن يروى لشخص لن يعود.