تجاوز إلى المحتوى

مدرّج الجم التونسي يوظّف التقنيات الرقمية في التعريف بتراثه الحضاري

طلال التميمي • • 1 دقيقة قراءة

شهد مدرّج الجم الروماني في محافظة المهدية التونسية استكمال مشروع “تجربة الجم التفاعلية”، الذي يتيح للجمهور استكشاف تاريخ المعلم وخصائصه المعمارية عبر تقنيات ثلاثية الأبعاد والسرد الرقمي التفاعلي، مما يُعزز التعريف بالتراث التونسي وتوسيع حضوره على المنصات الرقمية عالميًا.
ويُعد مدرّج الجم، الذي شُيّد في بداية القرن الثالث الميلادي، أحد أبرز المعالم الأثرية في شمال أفريقيا، لما يتميز به من ضخامة البناء ودقة التصميم الهندسي.
وقد استُخدم في العهد الروماني لاستضافة العروض العامة، ولا يزال يحتفظ بجزء مهم من مكوناته المعمارية الأصلية، وأدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على قائمة التراث العالمي عام 1979، تقديرًا لقيمته التاريخية والمعمارية.
وتجمع المنصة الرقمية الجديدة النماذج ثلاثية الأبعاد ومقاطع الفيديو والروايات المستمدة من أفراد المجتمع المحلي، مما يتيح للزوار التعرف على تاريخ المدرّج وتطور استخداماته وأهميته الثقافية عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة.
وأُنجز المشروع بالتعاون بين المعهد الوطني للتراث في تونس ومؤسسات أمريكية متخصصة، في إطار تبادل الخبرات في مجال صون التراث الثقافي وتوظيف التكنولوجيا في توثيقه والتعريف به.
وإلى جانب قيمته الأثرية، يواصل المدرّج حضوره في الحياة الثقافية المعاصرة، إذ يحتضن سنويًا مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية.
ويجمع مدرّج الجم عراقة التاريخ وأهمية التقنيات الحديثة في توثيق المعالم الأثرية والتعريف بها، بوصفه أحد أبرز الشواهد على الثراء الحضاري للتراث التونسي.

طلال التميمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *