تجاوز إلى المحتوى

“مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي” يشارك في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026

ماجد السبيعي • • 2 دقائق قراءة

يشارك مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي “دار القلم” ضمن جناح المملكة العربية السعودية في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تُقام فعالياته خلال الفترة من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر، في قصر المعارض الصنوبر البحري، حيث تحل المملكة ضيف شرف المعرض، في مشاركة تعكس ثراء المشهد الثقافي السعودي، وتعزز جسور التواصل والتبادل الثقافي بين المملكة والجزائر.
ويستعرض المركز خلال مشاركته رؤيته في ترسيخ مكانة الخط العربي بوصفه إرثًا ثقافيًا وفنيًا، ووسيلة للتواصل الحضاري بين الشعوب، إلى جانب جهوده في حفظ هذا الفن وتوثيقه وتطوير ممارساته، وتنمية المواهب والكفاءات المتخصصة، وتوسيع حضوره في المجالات الثقافية والتعليمية والفنية، بما يواكب تطوراته المعاصرة ويحافظ على أصالته التاريخية.
ويُعد المركز، الذي يتخذ من المدينة المنورة مقرًا له، منصة متخصصة تُعنى بالخط العربي وفنونه، وتسعى إلى بناء مرجعية معرفية عالمية تجمع بين البحث والتوثيق والتعليم والتدريب والابتكار، بما يسهم في دعم الخطاطين والباحثين والمبدعين، وتعزيز حضور الخط العربي في الفنون والتصميم والعمارة، وفتح آفاق جديدة لتوظيفه في المجالات الإبداعية المعاصرة.
ويضم المركز مكتبة متخصصة في الخط العربي والفنون المرتبطة به، تحتوي على نحو (2000) عنوان، بـ(11) لغة عالمية، ونحو (450) نسخة نادرة، وتوفر مرجعًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الخط العربي ومدارسه وجمالياته، كما يطور المركز مناهج وكراسات تعليمية تغطي عددًا من الخطوط العربية، من بينها النسخ، والرقعة، والثلث، والديواني، إلى جانب برامج تدريبية تستهدف تنمية المهارات الخطية، وإعداد الكفاءات المتخصصة، ورعاية المواهب، والارتقاء بمستوى الممارسة الفنية، ويضم المركز متحفًا يحتضن أكثر من (56) قطعة متحفية من فترات تاريخية متعددة، توثق نشأة الخط العربي وتطوره، وتبرز امتداداته الحضارية والفنية من المدينة المنورة إلى مختلف أنحاء العالم.
ويعمل المركز على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية والمتاحف والمكتبات حول العالم، وتطوير الشراكات التي تتيح تبادل الخبرات، ودعم الدراسات والأبحاث المتخصصة، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل، إلى جانب توثيق المقتنيات والمخطوطات ورقمنتها، وتمكين المبدعين من استكشاف تطبيقات الخط العربي في مجالات التصميم والنشر والمنتجات الثقافية.
وتكتسب مشاركة المركز في المعرض أهمية في ضوء المكانة التي تحظى بها المملكة ضيف شرف، بما تتيحه من فرص للتعريف بالمؤسسات والمبادرات الثقافية السعودية، وتعزيز التواصل مع المثقفين والباحثين والمبدعين الجزائريين، واستكشاف مجالات التعاون في حفظ التراث الفني وتطويره، وتبادل المعارف والخبرات بين المؤسسات والممارسين.
ويجسد الخط العربي أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية العربية، بما يحمله من قيم جمالية ودلالات حضارية، وبما أسهم به عبر التاريخ في تدوين المعرفة وصون النصوص وإثراء المخطوطات وفنون العمارة والزخرفة، ويواصل هذا الفن حضوره في الممارسات الإبداعية المعاصرة، جامعًا بين أصالة الموروث وإمكانات الابتكار، بما يعزز دوره جسرًا للتواصل بين الثقافات والأجيال.
وتأتي مشاركة المركز لتعزيز حضور الثقافة السعودية دوليًا، وصون التراث الثقافي وتطويره، دعمًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية الثقافة والفنون والتبادل الثقافي.

ماجد السبيعي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *