نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض في إجراء غسيل كامل لرئتي طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام، خلال جلسة علاجية واحدة استغرقت نحو 9 ساعات، لعلاج مرض رئوي نادر تسبب في انخفاض مستوى الأكسجين في دمها إلى 79%، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 95% و100%. وغادرت الطفلة المستشفى بعد خمسة أيام بحالة مستقرة ودون مضاعفات.
وكانت الطفلة تعاني ضيقًا مستمرًا في التنفس وإرهاقًا شديدًا، مع تراجع قدرتها على المشي وفقدان الوزن، نتيجة إصابتها بداء البروتينات السنخية الرئوي، وهو مرض نادر تتراكم فيه البروتينات والدهون داخل الحويصلات الهوائية، مما يعيق انتقال الأكسجين إلى الدم. وقد وصلت حالتها إلى مرحلة متقدمة استدعت اعتمادها المستمر على الأكسجين الإضافي.
وأجرى الفريق الطبي عملية الغسيل باستخدام أنبوب خاص يسمح بالتحكم في كل رئة على حدة، للحفاظ على التنفس عبر إحداهما أثناء غسيل الأخرى. وبدأ الفريق بغسيل الرئة الأولى على مراحل باستخدام محلول ملحي دافئ لإزالة المواد المتراكمة، مع سحب السائل وتكرار الغسيل حتى أصبح شبه صافٍ، قبل الانتقال إلى الرئة الثانية وإجراء الخطوات نفسها.
وبعد الإجراء، خضعت الطفلة للمراقبة في العناية المركزة للأطفال، وتحسنت حالتها التنفسية تدريجيًا، وانخفض احتياجها إلى الأكسجين الإضافي من 4.5 لترات إلى لتر واحد في الدقيقة خلال الأيام التالية، قبل مغادرتها المستشفى بحالة مستقرة.
ويُبرز نجاح الإجراء قدرة “التخصصي” على علاج الحالات الرئوية النادرة والمعقدة لدى الأطفال، وإجراء تدخلات دقيقة تتطلب التحكم المستقل في التنفس عبر كل رئة، بما يتيح التعامل مع الحالات المتقدمة التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب براند فاينانس لعام 2026، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.
التخصصي” يجري غسيلًا لرئتي طفلة في العاشرة من عمرها في جلسة واحدة لعلاج مرض رئوي نادر




