تجاوز إلى المحتوى

قوارب النزهة.. لكل طرف دور وللرحلة مسؤول

عبدالله الزهراني • • 2 دقائق قراءة

في نشاط تأجير قوارب النزهة، تتوزع المسؤوليات بين مالك القارب ومشغل الخدمة ومشغل المرسى، وتحدد متطلبات واشتراطات نشاط تأجير قوارب النزهة التي أصدرتها الهيئة السعودية للبحر الأحمر العلاقة بين هذه الأطراف، بما يمنح الراغبين في ممارسة التأجير صورة أوضح عن تحويل القارب إلى خدمة سياحية منظمة، ويمنح السائح أساسًا لاختيار رحلته ومعرفة حقوقه.
ويبدأ ذلك بالفصل بين ترخيصين متكاملين: ترخيص مشغل الأنشطة البحرية السياحية للمنشأة التي تدير النشاط، وترخيص التأجير السياحي لقارب النزهة المستخدم فيه.
ويلتزم المالك الفرد بالتعاقد مع مشغل مرخص، بعقد يحدد مسؤولية الإدارة والتشغيل، دون إعفائه من التزاماته النظامية، وتنظم اتفاقية أخرى علاقة المشغل بالمرسى، على أن يمارس النشاط من مراس مرخصة وفي المواقع والأنشطة المعتمدة.
وتشمل متطلبات المشغل سجلًا تجاريًا يتضمن النشاط، وتأمينًا ضد المسؤولية المدنية، وخطة طوارئ بالعربية والإنجليزية، ومعاينة تسبق الترخيص، ويستلزم ترخيص القارب وثائق القيد والعمل وقيادة القارب، وتحديد الأنشطة، وإثبات تخصيص موقف أو رصيف، واجتياز الفحص والمعاينة، ضمن بقية الاشتراطات.
وتشمل الوثيقة قوارب لا تتجاوز حمولتها الكلية 10 أطنان وطولها 11 مترًا، داخل النطاق الجغرافي للهيئة في البحر الأحمر، وتستثني القوارب المقدمة لخدمات الغوص بأنواعه.
أما السائح فتبدأ حقوقه قبل الحجز معرفة برنامج الرحلة ومدتها ومسارها العام ومواعيد المغادرة والعودة والخدمات المقدمة، والاطلاع على الأسعار والتكاليف الإضافية وسياسات الإلغاء والتعديل والاسترداد.
وتشمل المتطلبات الإفصاح عن مدى ملاءمة القارب للأشخاص ذوي الإعاقة والمساعدة المتاحة والقيود المرتبطة بالسلامة، وتقديم إرشادات السلامة قبل الإبحار، وتوفير آلية واضحة للشكاوى، وبذلك يستطيع السائح تقييم العرض على أساس ما سيحصل عليه فعليًا، لا السعر وحده، ومعرفة الجهة المسؤولة عن الخدمة عند الحاجة.
وفي إدارة الخدمة، تنظّم الأحكام الحجز والتأجير وإصدار العقود عبر منصة تعتمدها الهيئة أو وسيط رقمي معتمد، مع حفظ السجلات التشغيلية، واستخراج تصريح الإبحار عبر بوابة “زاول”.
وتعالج المتطلبات استمرارية التشغيل؛ فانتهاء عقد المالك مع المشغل لا يؤثر في ترخيص التأجير السياحي للقارب ما دام مستوفيًا للاشتراطات، مع استمرار اشتراط التأجير عبر مشغل مرخص، وتسري التراخيص 12 شهرًا، دون تجاوز ترخيص القارب مدة سريان التراخيص والتصاريح الأساسية اللازمة له أو لممارسة النشاط.
وتدخل المتطلبات المنشورة في أم القرى بتاريخ 16 أكتوبر 2026 حيز النفاذ بعد 180 يومًا، وتمنح المنشآت والملاك الحاصلين قبل النفاذ على وثيقة سارية تخولهم ممارسة النشاط مهلة لتصحيح أوضاعهم لا تتجاوز 365 يومًا من النشر، مع استمرارهم وفق أوضاعهم القائمة.
وبهذا التنظيم، تجمع الهيئة وضوح المسؤولية للملاك والمشغلين ووضوح الخدمة للسائح؛ فيصبح الترخيص مدخلًا إلى تجربة يمكن معرفة تفاصيلها قبل الحجز، ومتابعة الالتزام بها أثناء الرحلة وبعدها.

عبدالله الزهراني

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *