أعلنت الصين عن الإطلاق الرسمي لجيل جديد من البنية التحتية المخصصة لعصر الذكاء الاصطناعي عبر تدشين ما يعرف بـ “مصانع التوكنات”، في العاصمة بكين مع اعتماد مصطلح “تسييوان” وحدة قياس معيارية رسمية للتوكنات على غرار قياس الكهرباء بالكيلوواط ساعة.
وذكرت وكالة أنباء الصين “شينخوا” أن “مصانع التوكنات” خطوة تهدف إلى بناء نظام اقتصادي متكامل يواكب التسارع المتنامي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتُمثل النظير الحديث لمحطات توليد الكهرباء في العصر الرقمي، حيث تدمج بين طاقة الكهرباء والرقائق والبيانات والنماذج لإنتاج التوكنات وضخها بشكل مباشر ومستدام، مشيرةً إلى بدء التشغيل الفعلي لأول مصنع للتوكنات في العاصمة بكين بطاقة إنتاجية يومية تصل إلى 1.4 تريليون توكن في مرحلته الأولى، مدعومة بخطة عمل إقليمية تمتد حتى عام 2028 تضع معايير دقيقة للكفاءة وجودة الإنتاج والتسعير القائم على آليات السوق.
وأوضحت “شينخوا” أن هذا التحول لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يُحدث تغييرًا جذريًا في نماذج الأعمال؛ إذ لم تعد الشركات والأفراد بحاجة إلى بناء أو نشر نماذج ذكاء اصطناعي معقدة وتأجير بطاقات الحوسبة، بل بات بإمكانهم شراء واستهلاك التوكنات الجاهزة مباشرة حسب الحاجة تمامًا مثل: المرافق الأساسية كالماء والكهرباء.
وأضافت الوكالة أن متوسط الطلبات اليومية للتوكنات في البلاد تجاوز 500 تريليون بحلول شهر يونيو الماضي، مسجلًا تحولًا إستراتيجيًا من “اقتصاد حركة مرور البيانات” إلى “اقتصاد التوكنات”، وسط توقعات بنمو استهلاك التوكنات في الصين بنحو 370 ضعفًا بين عامي 2025 و2030.
وأكدت السلطات المحلية في العاصمة أن هذه الخطوة المبكرة التي اتخذتها بكين لا تهدف إلى مجرد بناء سلسلة من مصانع التوكنات فحسب، بل إلى استكشاف القواعد المؤسسية المناسبة لاقتصاد التوكنات، مما يجعل المدينة ساحة اختبار لتنمية هذه الصناعة.



