تجاوز إلى المحتوى

مع موسم الهجرة الخريفية.. الحدود الشمالية تستقبل أنواعًا متعددة من الطيور العابرة

سارة المطيري 1 دقيقة قراءة

مع موسم الهجرة الخريفية، تستقبل بيئات منطقة الحدود الشمالية أنواعًا متعددة من الطيور المهاجرة والعابرة، التي تتخذ من الأودية والسهول والمناطق الزراعية والشجيرات محطاتٍ مؤقتة للراحة والتغذية قبل مواصلة رحلاتها، ومن بينها طائرا الشقراق والقمري، اللذان يشكل رصدهما جانبًا من مشاهد التنوع الأحيائي في المنطقة.
ويُعد الشقراق (Coracias garrulus)، المعروف محليًا باسم “الخضيري”، من الطيور المهاجرة اللافتة بألوانها الزاهية التي تتدرج بين الأزرق والفيروزي والبني، ويُشاهد خلال مواسم الهجرة في البيئات المفتوحة وشبه الصحراوية والأودية والمناطق الزراعية، حيث يجثم على الأشجار وأعمدة الكهرباء والسياجات والأغصان المرتفعة مترقبًا فرائسه.
ويشارك القمري (Streptopelia turtur) الشقراق رحلة العبور الموسمية، وهو من الطيور المهاجرة التي تتميز بلونها البني المائل إلى الرمادي، مع علامات مخططة بالأبيض والأسود على جانبي العنق، ويُشاهد في المناطق المشجرة والزراعية والأودية، إضافة إلى المواقع القريبة من مصادر المياه.
ويتكاثر القمري في مناطق واسعة من أوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا، ثم يهاجر جنوبًا لقضاء فصل الشتاء في أفريقيا، وتسبق رحلته الموسمية تجمعاتٌ للطيور في الحقول والمناطق المفتوحة قبل مواصلة هجرتها نحو مناطق الشتاء.
ويمثل مرور الشقراق والقمري عبر منطقة الحدود الشمالية صورةً من صور الهجرة الموسمية للطيور، ويبرز أهمية الموائل الطبيعية والزراعية في توفير مواقع للراحة والتغذية للأنواع العابرة، بما يعكس ثراء التنوع الأحيائي في بيئات شمال المملكة.

سارة المطيري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *