تجاوز إلى المحتوى

مجمع الفقه الإسلامي يختتم ندوته حول العنف ضد المرأة بمناقشة سبل الوقاية والمعالجة

ريم الغامدي 2 دقائق قراءة

ناقشت ندوة “دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة”، التي نظمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التي عُقدت في جدة اليوم، جملة من القضايا الشرعية والمجتمعية المرتبطة بحماية المرأة من العنف، ودور العلماء والقيادات الدينية في تصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي والوقاية والمعالجة.
وشهدت الجلسة الختامية التي عُقدت عقب حفل الافتتاح الرسمي مناقشات موسعة حول الأبحاث وأوراق العمل المقدمة في الندوة، واستعراض الرؤى العلمية والشرعية المتعلقة بمفهوم العنف ضد المرأة وأسبابه وصوره، والمرجعيات الشرعية ذات الصلة، إلى جانب المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية، ودور القيادات الدينية في الوقاية من العنف ومعالجة آثاره.
وأكد المشاركون أهمية التأصيل الشرعي لمفهوم العنف ضد المرأة وضبطه، والتمييز بين الأحكام الشرعية الصحيحة وبين بعض الممارسات الاجتماعية أو التفسيرات المغلوطة التي قد تُنسب إلى الدين، مشددين على ضرورة بناء خطاب ديني واعٍ يجمع أصالة الدليل وفهم الواقع، ويسهم في صون كرامة المرأة وحماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع.
وتطرقت المناقشات إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة المتصلة ببعض النصوص الشرعية، وبيان موقف الشريعة الإسلامية من صور الاعتداء والإيذاء والامتهان، في ضوء ما تقرره من مبادئ العدل والرحمة والمعروف، مع تأكيد عدم تحميل النصوص ما لا تحتمل أو استخدامها لتسويغ ممارسات تتعارض مع مقاصد الشريعة.
وتناولت الجلسة مسؤولية القيادات الدينية في تشكيل الوعي المجتمعي والوقاية من الممارسات المؤدية إلى العنف، من خلال الخطاب الديني والتوعية والإرشاد، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وإبراز مكانة المرأة وحقوقها، إلى جانب الإسهام في معالجة الأفكار والمفاهيم التي قد تسهم في تبرير العنف أو التقليل من آثاره.
وبحث المشاركون المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية في التعامل مع القضية، وأهمية تكامل أدوار المؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلامية والجهات ذات العلاقة، بما يعزز جهود الوقاية والتوعية، ويرسخ قيم الاحترام والرحمة والتماسك الأسري.
وتناولت الأبحاث والمداخلات دور القيادات الدينية في الوقاية والمعالجة، بوصفها من الجهات المؤثرة في صناعة الوعي وتصحيح المفاهيم وترشيد الممارسات، مع تأكيد أهمية الاستفادة من مكانتها المجتمعية في نشر خطاب متوازن يحفظ للمرأة كرامتها، وللأسرة سكينتها، وللمجتمع أمنه واستقراره.
وكانت الندوة قد خصصت أعمالها لأربعة محاور رئيسة، شملت مفهوم العنف وأسبابه وصوره، والمرجعيات الشرعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والمقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية، إضافة إلى دور القيادات الدينية في الوقاية والمعالجة.
وهدفت الندوة إلى تأصيل مفهوم العنف ضد المرأة وضبطه شرعًا، وبيان صوره وأسبابه وآثاره، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتصلة ببعض النصوص الشرعية، وتعزيز دور القيادات الدينية في الوقاية منه ومواجهته، وبناء خطاب ديني رشيد يجمع بين أصالة الدليل ووعي الواقع، ويحفظ للمرأة كرامتها وللأسرة استقرارها وللمجتمع أمنه.
واختتمت أعمال الندوة عقب يوم علمي شهد عرض عدد من الأبحاث والمداخلات بمشاركة علماء وباحثين ومتخصصين من عدد من الدول.

ريم الغامدي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *