يمثل برنامج “الزمالة التطبيقية للأنظمة الوقفية، الذي تقدمه جامعة أم القرى ممثلةً في الكلية التطبيقية بالتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف، مسارًا مهنيًا يجمع بين التأهيل المعرفي والتطبيق الميداني؛ بهدف بناء كفاءات وطنية متخصصة في الأنظمة والقوانين الوقفية، وتعزيز الممارسات المهنية في القطاع، من خلال منظومة تدريبية تتناول الجوانب النظامية المرتبطة بالنظارة على الأوقاف، وحفظ الأصل الوقفي، والإدارة والتشغيل والاستثمار والمصارف والإدارة المالية والإشراف والرقابة، وصولًا إلى ممارسة ما اكتسبه المتدرب في بيئة عمل واقعية.
ويسعى البرنامج إلى تطوير القدرات البشرية المتخصصة في القطاع الوقفي، وربط التأهيل الأكاديمي بالممارسة المهنية؛ بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع الجوانب النظامية والإدارية والمالية للأوقاف وفق أسس علمية وتطبيقية.
ويأتي البرنامج ضمن توجه يستهدف بناء القدرات المتخصصة، وتحقيق التميز الأكاديمي والبحثي، وتعزيز التأثير المؤسسي، وبناء الشراكات، وتحقيق الاستدامة المالية، إذ يركز على تأهيل وتطوير كوادر وطنية متخصصة في الأنظمة والقوانين الوقفية، وتطوير محتوى أكاديمي متميز ومرجعيات علمية في المجال الوقفي، والإسهام في تطوير الأطر النظامية والممارسات المهنية للقطاع.
ويُنفذ البرنامج من خلال الكلية التطبيقية بجامعة أم القرى، فيما تُعد الهيئة العامة للأوقاف الجهة المعتمدة له، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني الجهة المرخصة، وتبلغ مدته (90) يومًا، بإجمالي (32) ساعة تدريبية، بواقع (4) ساعات لكل دورة تدريبية، ويُقدم عن بُعد “تدريب غير متزامن”، إلى جانب (7) أسابيع من الجانب النظري و(5) أسابيع من التطبيق الميداني لدى جهات معتمدة، ويحصل المجتاز على شهادة معتمدة من الجامعة والهيئة العامة للأوقاف.
ويستهدف البرنامج العاملين في نظارة وإدارة الأوقاف وقيادات القطاع الوقفي، وموظفي الإدارات القانونية في الكيانات الوقفية، والمحامين والمستشارين القانونيين، إلى جانب مديري وموظفي الكيانات والمؤسسات الوقفية؛ بما يوسع نطاق الاستفادة منه ليشمل الممارسين والمهنيين المرتبطين بمختلف الجوانب النظامية للقطاع.
ويرتكز الهيكل الأكاديمي للزمالة على سبع حقائب تدريبية متخصصة، تبدأ بالأحكام النظامية للنظارة على الأوقاف، فيما تتناول الحقيبة الثانية الجوانب النظامية لحفظ الأصل الوقفي، وتنتقل الحقيبة الثالثة إلى الجوانب النظامية لإدارة وتشغيل الوقف، فيما تركز الحقيبة الرابعة على الجوانب النظامية لاستثمار الوقف.
وتتناول الحقيبة الخامسة الجوانب النظامية لتنفيذ مصارف الوقف، وخُصصت الحقيبة السادسة للإطار القانوني للإدارة المالية للوقف, وتختتم بالحقيبة السابعة المتعلقة بالإشراف والرقابة على الأوقاف.
ويتطلع البرنامج إلى تحقيق مخرجات مباشرة ومعرفية تتجاوز التأهيل الفردي للمتدربين، لتشمل إعداد متخصصين قادرين على العمل بكفاءة في القطاع الوقفي، وتطوير أدوات وقوالب تطبيقية قابلة للاستخدام لدى الجهات الوقفية، وبناء شبكة من المتخصصين والخبراء، إلى جانب نشر أبحاث متخصصة في الأنظمة الوقفية، وإنشاء مكتبة رقمية شاملة للمراجع والأنظمة الوقفية، وتنظيم ندوات ومؤتمرات وفعاليات علمية لنشر المعرفة.
ويمتد الأثر المستهدف للزمالة على المدى الطويل إلى رفع مستوى الحوكمة وتحسين ممارساتها في القطاع الوقفي، والمساهمة في تطوير الأنظمة والتشريعات الوقفية، وتعزيز استدامة الأوقاف ونموها المستمر؛ بما يعزز دور التأهيل المتخصص في بناء منظومة وقفية أكثر كفاءة واستدامة.
ويتم التسجيل في البرنامج عبر منصة “راد” التابعة لمركز ريادة، الذراع المعرفي والتمكيني للهيئة العامة للأوقاف، فيما أتاح البرنامج قنوات للدعم الفني المرتبط بعمليات التسجيل.
“الزمالة التطبيقية للأنظمة الوقفية”.. مسار مهني لبناء الكفاءات وتعزيز الممارسات في القطاع الوقفي




