تجاوز إلى المحتوى

المجلس الدولي للتمور يبحث ضمن ورشة عمل إقليمية سبل رفع تنافسية القطاع وتنويع أسواقه

ماجد السبيعي 2 دقائق قراءة

نظّم المجلس الدولي للتمور، أمس، بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية، ورشة العمل الإقليمية بعنوان “قطاع التمور في ظل التداعيات الجيوسياسية: التحديات والحلول المستقبلية”، وذلك في القاهرة، بمشاركة خبراء ومختصين وممثلي عدد من الدول الأعضاء.
وتستمر الورشة ثلاثة أيام خلال الفترة من 16 حتى 18 أغسطس الجاري، وتبحث المتغيرات الجيوسياسية والبيئية والاقتصادية المؤثرة في قطاع التمور، وانعكاساتها على الإنتاج والتجارة وسلاسل الإمداد والأسواق، إلى جانب استعراض تجارب الدول الأعضاء في التعامل مع هذه التحديات.
وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور أن الدول المنتجة للتمور تمتلك تجارب وممارسات ناجحة في التعامل مع المتغيرات الحديثة التي تشهدها الأسواق وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، مشيرةً إلى حرص المجلس على أن تتحول هذه التجارب إلى معرفة مشتركة يستفيد منها الجميع، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء ويرسخ مكانة القطاع على الساحة الدولية.
وأوضحت أن الورشة تجمع خبرات الدول الأعضاء، وتستعرض الحلول والممارسات التي أثبتت نجاحها في تعزيز كفاءة الإنتاج، ورفع الجودة، وتطوير التجارة والنفاذ إلى الأسواق، بما يتيح تبادل الخبرات والبناء عليها وتطوير نماذج قابلة للتطبيق وفق احتياجات الدول.
وقالت “نؤمن في المجلس بأن قوة قطاع التمور عالميًا تبدأ من تكامل خبرات الدول المنتجة، ولذلك نعمل على تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والبيانات، وتحويل التجارب الناجحة إلى فرص عملية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ورفع تنافسية القطاع واستدامة نموه وتعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والعالمية”.
وشهدت جلسات الورشة استعراض تجارب المملكة العربية السعودية ومصر وتونس وسلطنة عُمان والمملكة المغربية ودولة فلسطين ودولة ليبيا في تطوير قطاع التمور وزيادة القدرة التصديرية، وبحث تأثير المتغيرات الجيوسياسية في تجارة التمور وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتسويق والشحن الدولي والجودة وسلامة الغذاء ونظم الجودة والاعتماد.
ودعا المشاركون إلى رفع إسهام قطاع التمور في منظومة الأمن الغذائي، وزيادة مرونة سلاسل الإمداد والتجارة، والاستفادة من تجارب الدول الأعضاء في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوصوا بتشجيع الصناديق والمبادرات التمويلية المشتركة بالشراكة مع المؤسسات والصناديق التنموية والقطاع الخاص، ودعم التكامل بين الدول الأعضاء في مجالات الإنتاج والتصنيع والتجارة، وتوجيه المشاريع نحو الأولويات الإستراتيجية للقطاع، ولا سيما الأمن الغذائي والاستدامة والابتكار والتصنيع والقيمة المضافة.
وأكدت التوصيات أهمية تبادل البيانات والمعلومات السوقية والتجارب والممارسات الناجحة، بما يدعم استشراف المتغيرات وتحديد الفرص ورفع كفاءة التخطيط وصناعة القرار، إلى جانب رفع تنافسية التمور ومنتجاتها عالميًا من خلال الجودة والمواءمة مع المواصفات والمتطلبات الدولية.
وشملت التوصيات تنويع الأسواق وفتح مسارات جديدة للتمور ومنتجاتها ذات القيمة المضافة في الأسواق الإقليمية والدولية، وتوسيع الشراكات مع المنظمات والمؤسسات التنموية والبحثية والقطاع الخاص، بما يخدم الأولويات المشتركة للدول الأعضاء.
وتتواصل أعمال الورشة اليوم بزيارات علمية إلى عدد من المراكز والمعامل المتخصصة، فيما تشمل فعاليات غدٍ الثلاثاء زيارات ميدانية إلى مزرعة نموذجية لإنتاج التمور ومصنع ومحطة “لينا” للتمور.

ماجد السبيعي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *