شارك الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري الدكتور عبدالله الفوزان، بتقديم ورقة عمل بعنوان “دور مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري في تعزيز قيم التسامح والحوار والتعايش ومكافحة خطاب الكراهية”، ضمن جلسات المؤتمر الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي عُقد تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا”، بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، يومي 3 و4 أغسطس 2026م.
وسلطت الورقة الضوء على التجربة السعودية في بناء منظومة مؤسسية تعزز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وتحصّن المجتمعات من التطرف والكراهية، مستعرضةً مسيرة المركز منذ تأسيسه، وتحولاته الإستراتيجية المتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
واستعرض الدكتور الفوزان محاور عمل المركز في تعزيز الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وبناء جسور التواصل الحضاري مع العالم، من خلال البحوث والدراسات، والمؤشرات الاجتماعية، واستطلاعات الرأي، والبرامج التدريبية، والشراكات المحلية والدولية.
وتناولت الورقة أبرز برامج المركز ومبادراته في مواجهة الغلو والتطرف وخطاب الكراهية، ومنها الخطة الوطنية الشاملة لمواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري، وبرامج إعداد مدربي الوعي الفكري والتفكير الناقد، وسفراء الوسطية، ونسيج لتعزيز التعايش المجتمعي.
واستعرضت معرض التواصل الحضاري التفاعلي، وما يقدمه من تجربة معرفية وتقنية تعزز قيم التسامح والتعايش والتنوع الإنساني، إلى جانب البرامج الموجهة إلى الشباب والنشء، ومنها برنامج جسور حضارية، وقافلة التواصل، وتمكين، وبرنامج سفير، وتوافق، الهادفة إلى تنمية مهارات التواصل والتماسك المجتمعي.
وتطرقت الورقة إلى مشاركات المركز في المؤتمرات والملتقيات الدولية المعنية بمكافحة التمييز العنصري وتعزيز حقوق الإنسان، وشراكاته مع المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل التجربة السعودية في التواصل الحضاري إلى المحافل الإقليمية والدولية.
وخلصت إلى أن تجربة مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري تمثل نموذجًا مؤسسيًا رائدًا يجمع التواصل والبحث العلمي والتدريب وقياس الأثر، ويسهم في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب والثقافات.



