تسلّط النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO 2026)، الذي تستضيفه مدينة جدة، الضوء على التطبيقات السلمية للعلوم والتقنيات النووية، بوصفها إحدى الركائز العلمية التي تسهم في دعم التنمية المستدامة، وتطوير الحلول الابتكارية للتحديات العالمية في مجالات الطاقة، والصحة، والغذاء، والمياه، والصناعة، والبيئة، إلى جانب تنمية القدرات العلمية لدى الأجيال الواعدة في هذا المجال الحيوي.
ويشارك في الأولمبياد، الذي تنظمه وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وتستضيفه جامعة الملك عبدالعزيز، نحو 120 طالبًا ومختصًا يمثلون 19 دولة، في إطار منصة علمية دولية تهدف إلى تعزيز التنافس المعرفي، وتبادل الخبرات، وإبراز الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية وفق أعلى المعايير العلمية.
وتشهد التطبيقات السلمية للعلوم النووية توسعًا متسارعًا على مستوى العالم، إذ تؤدي دورًا محوريًا في إنتاج الكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتطوير وسائل التشخيص والعلاج في القطاع الصحي باستخدام النظائر المشعة، إلى جانب تحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، وحفظ الأغذية، وتعزيز الأمن الغذائي، فضلًا عن استخدامها في الفحوص الصناعية غير الائتلافية، ورفع كفاءة عمليات تحلية المياه، ومراقبة التلوث، وإدارة الموارد الطبيعية، ودعم البحوث العلمية والابتكار.
وأكد الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” عبدالعزيز بن أحمد الكريديس أن استضافة المملكة للنسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو” 2026 في مدينة جدة تمثل محطة نوعية تعكس المكانة التي بلغتها المملكة في دعم العلوم المتقدمة ورعاية الموهوبين، بفضل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وما توليه من اهتمام ببناء الإنسان والاستثمار في الكفاءات الوطنية، مشيرًا إلى أن الأولمبياد يسهم في ترسيخ الوعي بالدور المحوري للعلوم والتقنيات النووية وتطبيقاتها السلمية في خدمة الإنسان والتنمية المستدامة.
وأضاف أن الأولمبياد يجسد تكامل الجهود الوطنية بين وزارة التعليم، ومؤسسة “موهبة”، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ويشكل منصة دولية لتبادل الخبرات العلمية وتعزيز التعاون بين الطلبة والباحثين من مختلف دول العالم، بما يسهم في تنمية القدرات الوطنية في مجالات العلوم النووية، وإبراز إسهاماتها في قطاعات الصحة، والطاقة، والزراعة، والمياه، والصناعة، والبيئة، وفق أعلى معايير الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
وأشار الكريديس إلى أن مشاركة نخبة من الطلبة الموهوبين من مختلف دول العالم تعزز قيم التنافس العلمي والتبادل المعرفي والثقافي، وتعكس الثقة الدولية المتنامية في قدرات المملكة التنظيمية والعلمية، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث تمثل فرصة لإلهام جيل جديد من العلماء والباحثين للمساهمة في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على التطبيقات السلمية للعلوم النووية، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبحث العلمي.
ويعكس احتضان جدة لهذا الحدث العلمي الدولي المكانة المتقدمة التي أصبحت تتبوؤها المملكة في دعم العلوم والتقنيات المستقبلية، وتوفير بيئة محفزة للإبداع والتميز العلمي، بما يعزز حضورها مركزًا إقليميًا وعالميًا لتأهيل الكفاءات، وترسيخ التعاون الدولي في المجالات العلمية، والإسهام في توظيف التطبيقات السلمية للعلوم النووية لخدمة الإنسان وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.



