أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن الاعتداءات الإيرانية الغادرة على دول المجلس وتهديد مليشيا الحوثي الإرهابية بإغلاق مضيق باب المندب، أعمال تستوجب المحاسبة الفورية وموقفًا دوليًّا حازمًا يكفل احترام قواعد القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال كلمته في المناقشة المفتوحة الرفيعة المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تحت عنوان “حوكمة الموارد الطبيعية.. ركيزة للسلام والأمن والازدهار”، اليوم في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
وبين معاليه في كلمته أن موضوع الجلسة يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جعلت الحوكمة الرشيدة للموارد الطبيعية ركيزة أساسية في سياساتها الوطنية والجماعية، إذ تمتلك نحو 30% من احتياطيات النفط العالمي، وما يقارب 20% من احتياطيات الغاز الطبيعي، وتسهم بحوالي ربع إنتاج النفط العالمي، الأمر الذي جعلها شريكًا موثوقًا به لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، حتى في أوقات الأزمات والتقلبات الجيوسياسية.
وأدان بأشد العبارات التصريحات غير المسؤولة العدائية الصادرة عن مليشيا الحوثي، وما تضمنته من ادعاءات غير صحيحة تجاه المملكة العربية السعودية والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب، في تصعيد خطير يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية، ولسلامة أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، ومثل هذه التهديدات تمس أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية سلاسل الإمداد العالمية، وضمان انسياب التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأبرز معاليه الممارسات الإيرانية الخطيرة التي استهدفت حرية الملاحة في مضيق هرمز، والمتمثلة في استهداف السفن التجارية، وزرع ألغام بحرية، ومحاولات لفرض مسارات إجبارية داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وتهديدات صريحة بمنع العبور، إضافة إلى إعلانات متكررة بإغلاق المضيق، مشددًا على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وتقوض الثقة في أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
