رحّبت الأردن باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإجماع في دورتها الـ48 المُنعقِدة في بوسان في جمهورية كوريا، قرارًا يقضي بإبقاء وضع البلدة القديمة للقدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المُهدَّد بالخطر جراء الإجراءات الإسرائيلية المهدِّدة للتراث الثقافي في البلدة القديمة للقدس وتغيير الوضع القائم فيها.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي اليوم: “إنّ القرار يؤكّد عدم قانونية وشرعية الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن الإسلامية والمسيحية وحق المصلّين وحرية العبادة والوصول غير المقيد للأماكن المقدسة، والتدخل في صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، والمشاريع والحفريات التي تمسّ التراث الثقافي وطابع البلدة القديمة”.
وأشار إلى أنّ القرار أكّد ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وصون تراث مدينة القدس, ويعيد التذكير بقرارات اليونسكو التي عبّرت جميعها عن الأسف لفشل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في وقف أعمال الحفر والأنفاق وكل الأعمال الأخرى في القدس الشرقية، إضافة إلى رفض إسرائيل تنفيذ طلب “اليونسكو” بتعيين ممثّل دائم يكون مقرّه في القدس الشرقية لتقديم تقارير منتظمة عن جميع الجوانب التي تغطي مجالات اختصاص اليونسكو في القدس الشرقية، مع التأكيد للحاجة الملحّة لتنفيذ بعثة الرصد التفاعلي لليونسكو إلى البلدة القديمة في القدس وأسوارها.
وأكّد السفير المجالي أنّ جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة لتغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها هي إجراءات باطلة وملغاة وغير شرعية، مشدّدًا على ضرورة أن توقف إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال جميع انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية، التي تخرق القانون الدولي وتقوض جهود حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأوضح أنّ تبني القرار جاء نتيجة جهود دبلوماسية أردنية مكثفة، بالتنسيق بين الأردن ودولة فلسطين الشقيقة والمجموعتين العربية والإسلامية في المنظمة؛ ما يؤكّد ثبات الموقف الأردني تجاه البلدة القديمة للقدس وأسوارها، بما فيها الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
