تجذب فاكهة البرقوق هذه الأيام أعدادًا متزايدة من الزوار والسياح إلى المزارع الجبلية في منطقة عسير، بالتزامن مع انطلاق موسم نضجها ووفرة إنتاجها، حيث تكتسي الأشجار بثمارها الذهبية والملونة؛ لتشكل لوحات طبيعية جاذبة تنعش المدرجات الزراعية والبساتين المنتشرة في عددٍ من محافظات المنطقة.
وتتميز مرتفعات السراة بوفرة المنتجات الزراعية والفواكه الموسمية النادرة، مستفيدة من المقومات البيئية الفريدة واعتدال درجات الحرارة، إضافة إلى استمرار هطول الأمطار الصيفية التي أسهمت في ازدهار النشاط الزراعي وإنتاج محاصيل ذات جودة عالية يتصدرها البرقوق, ويشهد المنتج إقبالًا واسعًا من المستهلكين الذين يتوافدون بكثافة بالتزامن مع جاهزية المنطقة لموسم صيف 2026.
ورصدت “واس” حركة دؤوبة للمزارعين في جني المحصول وتسويقه، وسط نشاط اقتصادي لافت في الأسواق المحلية وبسطات البيع المتوزعة على الطرق الحيوية المؤدية إلى المتنزهات والمواقع السياحية، حيث تُعرض الثمار الطازجة كأحد أبرز المنتجات الوطنية الموسمية المميزة لهوية المنطقة.
وأوضح لـ”واس” الباحث في المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) المهندس الزراعي حسن الوادعي، أن البرقوق يُصنف ضمن الأشجار المعمرة الملائمة تمامًا لأجواء مرتفعات عسير، مشيرًا إلى أن تنوع أصنافه وغزارة إنتاجه ترتبط مباشرة باعتدال المناخ وتوفر الموارد المائية النقية التي ترفع من جودة الثمار وتضمن استدامتها.
وأفاد بأن الثمار تمر بمراحل نمو لونية متعددة تضفي على المزارع مشاهد جمالية آسرة؛ إذ تتدرج الألوان بين الأخضر والأصفر والبرتقالي، وصولًا إلى الحمرة الداكنة لبعض الأصناف عند اكتمال النضج, مؤكدًا على القيمة الغذائية العالية التي تتمتع بها الفاكهة نظير غناها بالألياف الغذائية، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة الأساسية.
يُذكر أن الفواكه الموسمية في عسير تؤدي دورًا محوريًا في دعم مستهدفات السياحة الزراعية، بما يتماشى مع إستراتيجية تطوير المنطقة عبر استغلال الميز النسبية والتنوع البيئي الفريد؛ لتقديم تجربة سياحية متكاملة تدعم العائد الاقتصادي للمزارعين المحليين وتدفع بنمو القطاع السياحي المستدام.
سياحة وترفيه
عرض الكلالبرقوق.. فاكهة عسير الذهبية تعزز الجذب السياحي والزراعي
