أطلقت أمانة المنطقة الشرقية، بالتعاون مع وزارة البلديات والإسكان، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، مبادرة نوعية تحت عنوان “بناء مجتمع تطوعي بلدي لإدارة الحالات الطارئة”، تهدف إلى إنشاء منظومة تطوعية منظمة لدعم أعمال البلديات خلال الأزمات والكوارث البيئية، وتعزيز مشاركة المجتمع في حماية المرافق العامة واستدامة الخدمات البلدية.
وتهدف المبادرة إلى رفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للحالات الطارئة من خلال تدريب المتطوعين على المهام الميدانية والفنية والخدمية وفق معايير احترافية، بما يضمن تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، كما توفر المبادرة كوادر مدرّبة لدعم فرق الطوارئ، والمساهمة في الحفاظ على المرافق العامة بعد الأزمات.
وتضم المبادرة سبعة مسارات تخصصية تشمل: الدعم الميداني واللوجستي، الإيواء والإسكان، الاتصال والتوعية الإعلامية، الصيانة، السلامة والإطفاء، البحث والإنقاذ، والدعم الفني والتشغيلي. كما سيتم تشكيل فرق متخصصة مثل فرق الإيواء، الدعم الميداني، التوعية، الصيانة السريعة، والإنقاذ البلدي، لضمان تدخل منظم وفعّال أثناء الطوارئ.
وتعتمد المبادرة على منظومة تشغيل تشاركية تضم الأمانة ووزارة البلديات وغرفة الطوارئ والمتطوعين، حيث تتولى الأمانة قيادة العمليات الميدانية وتفعيل الفرق التطوعية، مع التنسيق اللحظي عبر غرفة الطوارئ لمتابعة سير الأعمال وتحديد الأولويات.
ويمر المتطوعون برحلة تأهيل تبدأ بالتسجيل عبر منصة التطوع البلدي، ثم التدريب والانضمام للفريق المناسب، وصولاً إلى الاستدعاء والمشاركة الميدانية، وتوثيق ساعات التطوع، بما يعزز أثر المبادرة المجتمعي واستدامتها.
من جهته قال وكيل أمين المنطقة الشرقية للخدمات، الأستاذ محمود الرتوعي، بأن المبادرة تمثل نقلة نوعية في العمل البلدي التشاركي، قائلاً: “نؤمن أن المجتمع شريك رئيسي في إدارة الطوارئ، وهذه المبادرة تهدف إلى بناء منظومة تطوعية منظمة ومؤهلة ترفع كفاءة الاستجابة وتحمي الأرواح والممتلكات، وتستثمر الطاقات المجتمعية لدعم فرق الأمانة وتعزيز استدامة الخدمات البلدية في كل الظروف.”
وأشار الرتوعي إلى أن المبادرة ستكوّن قاعدة بيانات تطوعية جاهزة للاستدعاء السريع، مدعومة بالتدريب والتكامل الرقمي، لتعزيز سرعة التعامل مع الحالات الحرجة ورفع مستوى السلامة العامة في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.
ودعا جميع الراغبين في الانضمام إلى المبادرة إلى التسجيل عبر منصة التطوع البلدي، والمساهمة في تعزيز جاهزية المدن وحماية المجتمع ضمن إطار منظم يضمن الاستفادة القصوى من الجهود التطوعية.
وفي ختام البرامج التقى معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير بفريق وزارة البلديات والإسكان، مثمناً جهودهم في دعم المبادرة وتحقيق أهدافها، ومؤكداً أهمية تكامل الجهود لتعزيز جاهزية المدن ورفع مستوى السلامة والخدمات المقدمة للسكان.)
