أقام بيت السرد بالدمام فعالية خاصة احتفاءً بيوم القصة القصيرة العالمي في دورته الثامنة لهذا العام، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير.
وأدار الأمسية الشاعر هادي رسول، وافتُتحت بمقدمة تناولت القصة القصيرة باعتبارها لونًا أدبيًا فاعلًا في المشهد الثقافي، وقدرتها على التقاط تفاصيل الحياة وتكثيف التجربة الإنسانية. كما ألقت الأستاذة طاهرة آل سيف كلمة بيت السرد، عبّرت فيها عن توجه النادي الثقافي وما حققه من إنجازات على مدى عقد من الزمن، مستعرضة مسيرته في خدمة القصة القصيرة واحتضان الأصوات السردية.
وأشارت آل سيف إلى أن بيت السرد تجربة ثقافية راسخة انطلقت عام 2015م، وتمكنت خلال سنواتها من ترسيخ حضورها كمبادرة سردية فاعلة تُعنى بالقصة والرواية والنقد، وتهتم باكتشاف الأصوات الجديدة ومرافقة التجارب الجادة، وبناء جسور بين الكاتب والقارئ والنص، حتى نال بيت السرد صيته ومكانته لدى المهتمين من الكُتاب والأدباء.
وقدمت آل سيف شكرها للمؤسسين الأوائل، ولإدارة جمعية الثقافة والفنون بالدمام على دعمها واحتضانها لفعاليات بيت السرد طوال السنوات الماضية. كما شكرت أمناء جائزة مسابقة القصة القصيرة التي ترعاها عائلة الراحلة شمس علي على حرصهم على امتداد ذكراها وتشجيع الأقلام الإبداعية.
وعقب ذلك، انطلقت الأمسية القصصية باستضافة القاصة والمترجمة نادية خوندنة، والشاعر والقاص مرتضى شهاب، في لقاء اتسم بالحوار وقراءة النصوص، وتناول تجارب الضيفين ورؤيتهما للسرد والكتابة الإبداعية.
وتضمنت الفعالية فقرة خاصة بـ جائزة شمس علي، شملت عرضًا لمسيرة الراحلة ونبذة عن إنجازاتها الثقافية، قبل الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في مسابقة الجائزة. وقدم الجوائز والد الراحلة الأستاذ علي طاهر الحمد، حيث نال المركز الأول نص «غسيل منشور» لكاتبته روان سالم، وجاء في المركز الثاني نص «رجل زائد عن الحاجة» لكاتبته ابتسام فران، فيما حصل على المركز الثالث نص «حياة في ضفة أخرى» لكاتبه محمد الدندن.
واختتمت الأمسية بحضور لافت من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وأسئلتهم، في أجواء عكست حيوية المشهد السردي وأهمية مثل هذه الفعاليات في دعم القصة القصيرة والاحتفاء بصنّاعها.
