تعمل فتيات من الأسر المنتجة في محافظة صبيا على تحويل ثمار المانجو والليمون والبابايا والتين إلى منتجات غذائية متنوعة، تبدأ مراحل إعدادها من اختيار الثمار وفرزها، وصولًا إلى تصنيع المربيات والحلويات والمخللات والمشروبات الطبيعية، في تجربة إنتاجية تمنح المحصول الزراعي قيمة مضافة بعد الحصاد.
وتتحرك الأيدي الشابة بين مراحل التصنيع المختلفة، في عمل يجمع بين المهارة المنزلية والابتكار الغذائي؛ لتحويل الثمار إلى منتجات قابلة للتسويق تحمل طابعًا محليًا يعكس جودة المنتج الزراعي في جازان، ويفتح للأسر المنتجة فرصًا إضافية للدخل عبر الصناعات الغذائية الصغيرة.
وتشارك الفتيات بمنتجاتهن التحويلية ضمن فعاليات حصاد المانجو 2026 المقامة بواجهة محافظة صبيا، مقدمات نماذج متنوعة من الصناعات الغذائية المرتبطة بالمانجو والليمون والبابايا والتين، في حضور يعكس تنامي الاهتمام بتحويل المنتجات الزراعية إلى سلع ذات قيمة اقتصادية أعلى، وتعزيز فرص تسويقها أمام الزوار والمهتمين.
وتأتي هذه التجربة ضمن مبادرة “مانجو جازان.. إبداع يتجدد في كل طبق”، المنفذة بالتعاون مع جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية “ريفنا”، والهادفة إلى تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحاصيل الزراعية، عبر ابتكار منتجات غذائية جديدة تسهم في الاستفادة المثلى من الثمار الموسمية وزيادة قيمتها الاقتصادية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية السياحة الزراعية الريفية البيئية التعاونية “ريفنا” الدكتور راضي بن عبدالله الفريدي، أن المبادرة تستهدف تعزيز الاستفادة من المنتجات الزراعية الموسمية عبر تحويلها إلى صناعات غذائية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تقليل الفاقد والهدر الزراعي، وفتح فرص اقتصادية للأسر المنتجة، وتمكينها من تطوير مهارات التصنيع الغذائي والتسويق، مشيرًا إلى أن مشاركة الأسر في فعاليات حصاد المانجو تمثل نافذة مباشرة للتعريف بمنتجاتها ورفع فرص وصولها إلى المستهلكين والمهتمين بالمنتج المحلي.
وتعكس مشاركة الأسر المنتجة في فعاليات الحصاد بُعدًا اقتصاديًا يتجاوز عرض الثمار الطازجة، نحو بناء سلسلة قيمة تبدأ من المزرعة وتمتد إلى التصنيع الغذائي، بما يمنح المنتجات الزراعية فرصًا أوسع للاستفادة والتسويق، ويحوّل موسم الحصاد إلى مساحة لإبراز الابتكار والعمل المنتج.
