شهدت المنطقة الشرقية انطلاق باكورة المشاريع الفنية الوطنية تحت مسمى «مصور الشرقية»، كأول أجزاء سلسلة مشروع «مصور المملكة» الهادف إلى تنفيذ مسح فني وبصري شامل لمناطق المملكة، وتحويل الجمال الطبيعي والمعماري إلى وثيقة بصرية حية تبرز هوية الإنسان والمكان.
ودشّن مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام الأستاذ يوسف الحربي المعرض الفوتوغرافي «مصور الشرقية» مساء أمس الخميس 15 يناير، على أن يستمر لمدة ثمانية أيام، بمشاركة نخبة من المصورين من أبناء المنطقة.
ويستهدف المشروع استخراج كنوز الشرقية الجمالية وتوثيق «روح المكان» بأسلوب فني يمزج بين العمارة المحلية والحياة اليومية، على أن تمتد الرحلة البصرية لاحقًا إلى محطات أخرى تشمل نجران والباحة وتبوك والرياض، وصولًا إلى بقية مناطق المملكة، مع ختام كل محطة بمعرض فني يعكس نتاج التجربة ويقدم للجمهور «خارطة بصرية» عن تنوع وجمال السعودية.
من جانبه، أوضح المصور عباس الخميس صاحب الفكرة والمشرف على المعرض، أن العمل بدأ بإعلان عام لفتح باب المشاركة أمام الجميع، تلاه اختيار المتقدمين وفق معايير تستند إلى مستوى المصور الفني، باعتبار أن كفاءته تنعكس على جودة المخرجات والمستوى العام للمعرض. وأضاف أن اختيار الأعمال النهائية خضع لمعايير فنية تركز على قدرة الصورة على التعبير عن جمال المكان وخصائص المنطقة الشرقية.
وفيما يتعلق بالتفاعل، وصف الخميس الإقبال بأنه «مميز بكل المقاييس»، سواء من حيث عدد المتقدمين أو جودة الأعمال واحترافيتها، لافتًا إلى أن المنطقة تزخر بطاقات إبداعية تحتاج إلى «رعاية مستدامة» للأنشطة المتخصصة، إلى جانب أهمية وجود مقر رئيس يمثل حاضنة تجمع المصورين تحت سقف واحد، بما يدعم التخطيط للمشاريع المشتركة وتبادل الخبرات وخدمة الحراك الثقافي بالمنطقة.
يُذكر أن جمعية الثقافة والفنون بالدمام استهلت برامجها للعام 2026 بعدة فعاليات وأمسيات، على أن تُعلن خلال الأسبوع القادم برامج جديدة لنهاية يناير وبداية فبراير، تشمل مسارات الفنون البصرية والأدب والمسرح والموسيقى.
