أنجز فريق بحثي من جامعة الحدود الشمالية دراسة علمية متقدمة تناولت التنبؤ بهبوط الأراضي الناتج عن عمليات التعدين في مناجم الفوسفات بالمملكة، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تسهم في تعزيز كفاءة واستدامة قطاع التعدين.
وهدفت الدراسة إلى تطوير نموذج ذكي يعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية لتحليل العوامل الجيولوجية والتشغيلية المؤثرة في هبوط سطح الأرض، حيث أظهرت النتائج قدرة النموذج على تحقيق دقة تنبؤية عالية، متفوقًا على الأساليب التقليدية، بما يمكّن من التنبؤ المبكر بالمخاطر المرتبطة بعمليات التعدين.
وبيّنت الدراسة أن استخدام هذا النموذج يسهم في الحد من المخاطر البيئية والهندسية، من خلال تمكين الجهات التشغيلية من اتخاذ إجراءات استباقية، مثل تعزيز استقرار التربة والتحكم في معدلات الاستخراج، إضافة إلى تحسين التخطيط طويل المدى لعمليات التعدين، وضمان سلامة البنية التحتية المحيطة بالمناجم.
وأكدت النتائج أهمية توظيف التقنيات المتقدمة في دعم قطاع التعدين، الذي يُعد من الركائز الإستراتيجية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما تمتلكه المملكة من احتياطيات كبيرة من الفوسفات، وما يمثله هذا القطاع من دور محوري في دعم الصناعات التحويلية والأمن الغذائي العالمي.
ويأتي هذا الإنجاز العلمي في سياق دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنمية قطاع التعدين كونه أحد القطاعات الواعدة لتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتبني التقنيات الحديثة والابتكار لرفع كفاءة العمليات الصناعية وتحقيق التنمية المستدامة.
