ثقافي

عرض الكل

متحف البحر الأحمر يوثق تاريخ الملاحة في جدة بمرساة تعود للقرن الثامن عشر

🗓 مارس 30, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تستوقف مرساة بحرية تاريخية أنظار زوار متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية، بوصفها شاهدًا ماديًا على حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر خلال القرنين الماضيين، حيث تعود إلى الفترة الممتدة من منتصف إلى أواخر القرن الثامن عشر، وعُثر عليها على ساحل البحر الأحمر بالقرب من جدة.
وتُعد المرساة، المصنوعة من الحديد، من القطع البارزة في المعروضات، إذ يبلغ طولها نحو 2.7 متر، ويتراوح وزنها بين 350 و400 كيلوجرام، فيما أُعيد تركيبها باستخدام تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد وتطبيقات إعادة البناء الرقمي، بما أسهم في استعادة شكلها الأصلي بدقة علمية عالية.
وأظهرت الفحوص والتحاليل العلمية باستخدام الأشعة السينية (P-XRF) أن المرساة مصنوعة من الحديد، فيما يكشف تصميمها -المتمثل في ساق طويلة وذراعين مستقيمين وشفرات على هيئة مجرفة- عن تشابه واضح مع مراسي السفن البريطانية في القرن الثامن عشر، وهو النمط ذاته الذي استخدمته الأساطيل البرتغالية في تلك الحقبة، ما يعكس امتداد التأثيرات البحرية الأوروبية في المنطقة.
وتجسد هذه القطعة الأثرية بُعدًا تاريخيًا يعكس أهمية البحر الأحمر كممر تجاري وحضاري، ويبرز الدور الذي لعبته موانئ المنطقة، وفي مقدمتها جدة، في ربط طرق التجارة العالمية وتبادل الثقافات عبر العصور.
ويواصل متحف البحر الأحمر تقديم تجربة ثقافية متكاملة عبر معروضاته ومقتنياته، بوصفه منصة معرفية تسهم في تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي، وتُبرز التزام المملكة بصون إرثها الثقافي والطبيعي، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويأتي ذلك في إطار الجهود المتواصلة لإحياء جدة التاريخية، وتحويلها إلى وجهة ثقافية عالمية، تحتضن مزيجًا ثريًا من التاريخ والفنون، وتمنح الزائر تجربة نوعية تستحضر الماضي وتستشرف المستقبل.


🏷 ثقافي 🔖