وقع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية اتفاقيةَ تعاون مع جامعة القرويين في مدينة فاس بالمملكة المغربية؛ لتعزيز التعاون العلمي في حفظ التراث العربي والإسلامي المخطوط، وفهرسته وتحقيقه وصونه، وذلك خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة المركز، لخزانة القرويين التاريخية.
وتجول الأمير تركي بن فيصل, بصحبة رئيس جامعة القرويين الدكتور آمال جلال في أروقة الخزانة، اطّلع خلالها على مجموعة من نفائس المخطوطات التي تحتضنها، والجهود المبذولة في حفظها وترميمها وصيانتها، بوصفها أحد أبرز الصروح العلمية التي أسهمت في حفظ التراث الفكري والحضاري للعالم الإسلامي على امتداد قرون.
وفي إطار تعزيز التعاون بين المؤسستين، أكد سموُّ الأمير تركي بن فيصل استعدادَ مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية لوضع خبراته العلمية والبحثية في خدمة خزانة القرويين، مشيرًا إلى أن المركز يحتضن نحو ثلاثين ألف مخطوط أصلي، إلى جانب “كرسي الكتاب العربي”، الذي يُعَدّ أول كرسيّ بحثيّ من نوعه في العالم العربي.
وأوضح سموُّه أن المركز يتطلع إلى أن تُثمِر الشراكةُ مع جامعة القرويين أنشطةً علميةً مشتركةً، تشمل فهرسة المخطوطات وتحقيقها، ودراسة تاريخ الكتاب العربي، وتبادل الخبرات في حفظ التراث المخطوط وصونه والتعريف به، بما يعزز التكامل بين الجهود البحثية للمؤسستيْنِ.
وأعلن سموه، بمناسبة توقيع اتفاقية التعاون، اهتمامَ مركز الملك فيصل برعاية مشروع فهرسة ما لم يُفهرَس من مخطوطات خزانة القرويين، وتوفير متطلبات إنجازه كاملة بالتنسيق مع الجامعة، مُعرِبًا عن أمله في أن تُسهِم هذه المبادرة في تيسير وصول الباحثين إلى ذخائر الخزانة، وفتح آفاق أوسع لتحقيقها ودراستها والاستفادة من محتوياتها العلمية.



