يُعد شاطئ أم عنم في محافظة حقل بمنطقة تبوك أحد أشهر المسابح الشاطئية التي يقصدها الأهالي والزوار، لما يمتلكه من مقومات طبيعية جعلته وجهةً مفضلة لعشاق البحر ورياضة السباحة.
وتعود تسمية الشاطئ نسبةً لشجر العَنَم الذي كان ينتشر بكثافة في الوادي الذي تصب سيوله في الشاطئ، حيث ينمو متشابكًا وملتصقًا بأشجار السيال ويتميز بأزهار حمراء جميلة، في مشهد نباتي يعكس خصوصية البيئة المحلية، ويجسد العلاقة الوثيقة بين الطبيعة والمكان، لتبقى التسمية شاهدة على تاريخ المكان وغطائها النباتي الذي ارتبط بذاكرة الأهالي عبر الأجيال.
ويتميز مسبح أم عنم بمياهه الصافية ذات الألوان الفيروزية، ورماله الناعمة، وتدرج أعماقه الذي يجعله مناسبًا لمختلف الفئات العمرية، إلى جانب انحناء شاطئه في شكل هلالي يمنح الزائر إطلالة بانورامية آسرة، خاصة في ساعات شروق الشمس وغروبها.
ولم يعد المسبح مجرد موقع للاستجمام والسباحة، بل أصبح أحد أبرز المعالم السياحية في محافظة حقل، مستقبلاً أعدادًا كبيرة من الزوار خلال المواسم والإجازات، لما يوفره من بيئة هادئة وتجربة ترفيهية تجمع بين جمال الطبيعة وصفاء البحر، إلى جانب قربه من الخدمات داخل المحافظة.
ويبقى مسبح “أم عنم” أكثر من مجرد شاطئ؛ فهو صفحة من ذاكرة حقل، يروي اسمه قصة أشجارٍ احتضنت المكان، فيما تواصل أمواجه رسم مشاهد الطبيعة البحرية التي تستقطب الزائرين عامًا بعد عام، ليظل واحدًا من أبرز الكنوز الطبيعية على ساحل البحر.
شاطئ “أم عنم”.. حكاية اسمٍ نسجته أشجار العنم بمحافظة حقل




