تجاوز إلى المحتوى

مزاد عنيزة للإبل.. حراك تجاري يستثمر في الموروث الوطني

لمياء الدوسري • • 2 دقائق قراءة

يشهد مزاد عنيزة للإبل في نسخته الثالثة، المقام في ضاحية عنيزة لمزادات الإبل بمنطقة القصيم، حراكًا اقتصاديًا وسياحيًا متناميًا، وسط حضور لافت من ملاك الإبل والمهتمين بها والزوار، في فعالية تجمع بين النشاط التجاري والمحافظة على الموروث الوطني، وتوفر فرصًا تسويقية للمستثمرين والأسر المنتجة والحرفيين.
وسجل المزاد الذي انطلقت فعالياته الخميس الماضي وتستمر ثمانية أيام، حضورًا لافتًا من الزوار والمشاركين، مستفيدًا من التجهيزات التنظيمية والخدمات المقدمة لتيسير حركة البيع والشراء، وتعزيز تجربة المشاركين والزوار.
وتقام فعاليات المزاد في ضاحية عنيزة لمزادات الإبل، الواقعة عند تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الأمير محمد بن سلمان، على مساحة تبلغ مليونًا ومئتي ألف متر مربع، بتنظيم من أمانة منطقة القصيم، ممثلة ببلدية محافظة عنيزة.
وشملت أعمال التجهيز والتطوير توسعة جادة عرض الإبل بأكثر من (320) مترًا، وتوسيع المسارات الداخلية، وتحسين الإنارة والنظافة والرش اليومي، إلى جانب تركيب (26) مجسمًا للإبل في مواقع متعددة، وتجهيز مرافق الضيافة، بما يسهم في تهيئة الموقع لاستقبال المشاركين والزوار وتسهيل تنقلهم داخل الضاحية.
ويبرز البعد الاقتصادي للمزاد من خلال إتاحة الفرص التسويقية للمشاركين، وتخصيص مواقع لـ(30) أسرة منتجة، إلى جانب توفير مساحات للحرف التقليدية والمنتجات الشعبية والأنشطة التجارية المرتبطة بالإبل، بما يدعم مشاركة الأسر المنتجة والحرفيين، ويعزز الاستفادة من الفعاليات الموسمية في تنشيط الحركة التجارية بالمحافظة.
وأوضح أحد ملاك الإبل المشاركين في المزاد محمد السلطان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المزاد يُعد فرصة للالتقاء بملاك الإبل والمهتمين بها، وتبادل الخبرات والتجارب، والاطلاع على المعروض في السوق، مؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في المحافظة على الموروث الوطني المرتبط بالإبل وتعزيزه، إذ إن المزاد يتيح التعرف على أنواع الإبل ومستوياتها، ومتابعة حركة البيع والشراء، مبينًا أن تجمع الملاك والمشترين يسهم في تنشيط الحركة التجارية، وتعزيز التواصل بين العاملين في هذا المجال، ونقل الخبرات بينهم.
وتستمد الفعالية أهميتها التراثية من المكانة التي تحتلها الإبل في تاريخ المجتمع السعودي وثقافته، بوصفها أحد المكونات الأصيلة للموروث المحلي، فيما تسهم الأنشطة المصاحبة، بما تتضمنه من الأسواق الشعبية ومنتجات الأسر والحرف التقليدية، لتوسيع دائرة المستفيدين من الفعالية واستقطاب الشرائح المتنوعة من الزوار.
وتأتي النسخة الثالثة من مزاد عنيزة للإبل امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير الفعاليات التراثية والاستفادة من المقومات الثقافية والاقتصادية لمنطقة القصيم، بما يدعم السياحة المحلية، ويعزز المشاركة المجتمعية، ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار في قطاع الإبل والأنشطة المرتبطة به.

لمياء الدوسري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *