تتناول النشرة الاقتصادية للوكالة الوطنية للإعلام، ضمن الملف الاقتصادي لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، مشروعات وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية لتطوير المطارات والمرافئ، وتأهيل الطرق وتوسيع النقل العام، إلى جانب خطط الربط السككي واللوجستي وتطوير معبر المصنع، وتعرض النشرة مراحل تنفيذ هذه المشروعات وآثارها الاقتصادية المتوقعة، وتُوجّه الوزارة إلى استقطاب الاستثمارات وتعزيز الشراكات لتمويلها وتنفيذها.
وفيما يلي النشرة الاقتصادية التي أعدّتها أميمة شمس الدين:
تُنفذ وزارة الأشغال اللبنانية مشروعات عدة للنهوض بالاقتصاد، منها تحسينات في “مطار رفيق الحريري الدولي”، وتأهيل “مطار رينه معوّض” في بلدة القليعات الشمالية تمهيدًا لتشغيله التجاري، وتطوير مرفأ بيروت، إضافة إلى مشاريع طالت البنى التحتية والطرق، وأخرى في المناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي.
وتحدث زير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إلى الوكالة الوطنية للإعلام، عن أبرز إنجازات الوزارة، ومشاريعها، وأهميتها، وانعكاساتها على الاقتصاد اللبناني وحياة المواطنين.
ويقول الوزير رسامني: “منذ أن تسلّمنا مسؤولياتنا، اعتمدنا مقاربة تقوم على إعادة تأهيل المرافق الحيوية وتطويرها وربطها ببعضها، منها إطلاق ورشة تطوير واسعة في مطار رفيق الحريري الدولي، شملت تحسين مرافق المسافرين، وإعادة تأهيل صالة كبار الزوار، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة، ومعالجة المخاطر المحيطة بالمطار”.
ويضيف: “انتقل مطار القليعات، إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع توسعة مبنى الركاب من نحو 2,000 إلى 4,700 متر مربع، والعمل على استكمال التجهيزات الفنية والأمنية والملاحية، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري فور استيفاء شروط الجاهزية”.
وتناول الوزير رسامني إطلاق مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت باستثمار خاص بقيمة 100 مليون دولار؛ يستهدف رفع طاقتها الاستيعابية من 1.2 مليون إلى نحو 3 ملايين حاوية نمطية سنويًا، إلى جانب تطوير البنية التحتية والبوابات والتجهيزات التشغيلية.
وفيما يتعلق بمرفأ طرابلس يقول: “نعمل على ملف السكك الحديد، وتم تلزيم دراسة وتحديث تصاميم خط (طرابلس – العبودية)، الممتد إلى نحو 35 كيلومترًا؛ بهدف ربط المرفأ بشبكة السكك الحديد السورية وصولًا إلى الأسواق الإقليمية”، مضيفًا أن العمل جار على تحقيق التكامل بين المرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار القليعات، بما يعزز موقع الشمال على خريطة النقل والتجارة.
وعن الإنجازات الإستراتيجية الأخيرة لفت وزير الأشغال إلى انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى IMEC Ports Club، وتوقيعهما الإعلان المشترك في نيودلهي في 6 أكتوبر الحالي، موضحًا أن هذه الخطوة تفتح أمام المرفأين آفاقًا للتعاون مع موانئ دولية في مجالات الربط التجاري، وسلاسل الإمداد، والرقمنة، وتسهيل التجارة.
ويشير إلى إطلاق مشروع تأهيل نحو 17 كيلومترًا من طريق ضهر البيدر، وإنجاز أشغال في مناطق عدة، إضافة إلى توسعة الشبكة من 3 إلى 11 خطًا والعمل على رفعها إلى 16 خطًا، مع تسلّم 20 حافلة جديدة من سلطنة عمان، وإطلاق تجربة الحافلات الكهربائية بين جبيل وبيروت.
ويقول الوزير رسامني حول ما نُفّذ في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية: “منذ وقف إطلاق النار، تحركت فرق الوزارة لإعادة فتح الطرق وتأمين المعابر وإعادة وصل البلدات والقرى المتضررة، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمخاطر التي تواجه العمل الميداني، وعملنا على إعادة فتح وتأهيل محاور أساسية، كما باشرنا التحضيرات الميدانية لإنشاء معبر مؤقت بديل لجسر (طيرفلسيه) المتضرر”.
ويرى الوزير أن المشروعات تمثل استثمارًا في قدرة لبنان الاقتصادية والتنافسية، حيث إن تطوير المطار يدعم السياحة والاستثمار، وتحديث المرافئ يرفع كفاءة التجارة والخدمات اللوجستية، وتأهيل الطرق والنقل العام يخفف كلفة التنقل، ويحسّن السلامة والخدمات اليومية.
ويقول: “لكن القيمة الاقتصادية الأكبر تتحقق عندما نربط المرافئ بشبكات النقل البرية والسكك الحديدية والمعابر الحدودية والأسواق الإقليمية، لهذا نعمل على مشروع الربط اللوجستي بين مرفأ بيروت والبقاع والحدود السورية، بما يشمل مقترح إنشاء مرفأ جاف في البقاع، وعلى مشروع الربط السككي بين مرفأ طرابلس والعبودية، تمهيدًا لوصله بالشبكة السورية والأسواق التي تخدمها”.
ويوضح أن هذا الربط يتيح مستقبلًا توسيع حركة الترانزيت، وخفض كلفة نقل البضائع، وتنشيط التخزين والخدمات اللوجستية، واستقطاب الاستثمارات وإيجاد فرص عمل جديدة، كما يمنح الشمال، بمرفئه ومطاره ومنطقته الاقتصادية، فرصة لتطوير دور اقتصادي أكثر اتساعًا.
وكشف الوزير رسامني عن مجموعة مشاريع إستراتيجية، في مقدّمها استكمال التحضيرات لبدء التشغيل التجاري في مطار القليعات بعد استيفاء المعايير الفنية والأمنية، ومواصلة تحديث مطار رفيق الحريري الدولي، وتنفيذ مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت، لافتًا إلى إعطاء أولوية خاصة لمشروع الربط السككي بين مرفأ طرابلس والعبودية، إضافة إلى متابعة مشروع الممر اللوجستي لمرفأ بيروت باتجاه البقاع والحدود السورية.
كما كشف عن المخطط الشامل لتطوير معبر المصنع، بكلفة تقديرية تقارب 62 مليون دولار؛ بهدف تنظيم حركة الشاحنات والمسافرين وتحديث التجهيزات وأنظمة التفتيش والرقمنة، وتعزيز انسيابية التجارة مع سوريا والأسواق العربية، مشيرًا إلى استكمال توسيع شبكة الحافلات إلى 16 خطًا، وفي الجنوب يتم متابعة الانتقال من المعابر والحلول المؤقتة إلى إعادة البناء الدائم.
واختتم الوزير رسامني: “هدفنا استعادة كفاءة المرافق العامة، وتعزيز قدرة لبنان على المنافسة، وإعادة ربط اقتصاده بالأسواق الإقليمية والدولية، وتحويل هذه المشاريع إلى نتائج تنعكس على حياة المواطنين اليومية”.



