تجاوز إلى المحتوى

القصيم.. تنوّع طبيعي يجمع بين الأودية والكثبان الرملية والواحات الزراعية

ياسر العبدلي • • 2 دقائق قراءة

تجمع منطقة القصيم بين تنوع التضاريس والغطاء النباتي والواحات الزراعية، إذ تمتد فيها الأودية والسهول والكثبان الرملية، وتنتشر الروضات والمراعي الطبيعية، إلى جانب الواحات التي تحتضن أشجار النخيل والنباتات المحلية، فيما تسهم المبادرات البيئية والزراعية في المحافظة على هذه المقومات وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
ويعد وادي الرمة من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة، إلى جانب نفود “الثويرات” الذي يشكل جزءًا من بيئتها الصحراوية، فيما تنتشر في الأودية والروضات نباتات برية موسمية تنمو عقب هطول الأمطار، وتوفر موائل طبيعية لعدد من الكائنات الفطرية.
ومع هطول الأمطار، تكتسي المراعي والروضات بالنباتات والشجيرات المحلية، ومنها الطلح والسدر والأرطى والعرفج، لتصبح مواقع يقصدها المتنزهون وهواة التخييم والرحلات البرية، إلى جانب أهميتها للأنشطة الرعوية المرتبطة بالموروث الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، وما يستدعيه ذلك من حمايتها من الاحتطاب والرعي الجائر والممارسات المؤثرة في غطائها النباتي.
وفي جنوب المنطقة، تمتد واحات المذنب وسط رمال نفود صعافيق، وتضم نحو (60) واحة، تتميز (32) منها بكثرة أشجار النخيل، إلى جانب نمو شجيرات الغضا والأرطى، وتساعد وفرة المياه فيها على استمرار الغطاء النباتي وسط البيئة الصحراوية، مما يجعلها أحد الشواهد على تنوع البيئات الطبيعية في القصيم.
ويمتد هذا التنوع إلى النشاط الزراعي الذي يمثل رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمنطقة، إذ تضم القصيم (10,867,246) نخلة، بإنتاج يبلغ (584,127.80) طنًا من التمور، فيما يصل عدد الحيازات الزراعية إلى (13,403) حيازة، بحسب أحدث إحصاءات المركز الوطني للنخيل والتمور، إلى جانب زراعة الحمضيات والعنب والرمان والخضراوات والمحاصيل الموسمية، بما يسهم في تنويع الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي إطار المحافظة على الموارد المائية والتربة، تسهم التقنيات الزراعية الحديثة، ومنها أنظمة الري المرشد والزراعة المحمية والزراعة المائية، في رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاج، إلى جانب الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة عضوية ومنتجات نافعة، بما يدعم الممارسات الزراعية المستدامة.
وعلى صعيد تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أسهمت مبادرة “أرض القصيم خضراء”، التي ينفذها فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، في زراعة نحو (8,624,371) شجرة، ضمن الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة.
وتندرج جهود التشجير ضمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير، الرامية إلى زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بالتوازي مع تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية المواقع الطبيعية، ونشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الموارد البيئية
وتؤكد هذه المقومات والجهود أهمية تكامل أدوار الجهات المعنية والمجتمع في حماية التنوع الطبيعي والزراعي، والمحافظة على الموارد البيئية واستدامتها للأجيال القادمة.

ياسر العبدلي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *