انطلقت في مدينة إسطنبول بجمهورية تركيا أمس, أعمال الندوة العلمية “حوكمة الحدود وآليات حماية المهاجرين”، التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من الدول العربية، وممثلين عن المنظمات والمؤسسات الدولية ذات العلاقة، وذلك على مدى ثلاثة أيام.
وأكد وكيل الجامعة للعلاقات الخارجية الدكتور خالد بن عبدالعزيز الحرفش، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن حوكمة الهجرة وإدارة الحدود أصبحت من أبرز القضايا ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، لما تنطوي عليه من جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية تؤثر بصورة مباشرة في استقرار الدول وتنميتها.
وأوضح الحرفش أن التطورات والأزمات التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة عززت الحاجة إلى تطوير الجهود العلمية والعملية الرامية إلى صياغة السياسات والآليات القادرة على التعامل مع هذه الظواهر المعقدة، بما يحقق التوازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات الإنسانية والتنموية، وصولًا إلى هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.
واستعرض الحرفش العلاقات المتميزة التي تربط الجامعة بالمنظمة الدولية للهجرة، والتي تُوجت بتوقيع مذكرة تفاهم أسهمت في تنفيذ العديد من البرامج والفعاليات المشتركة.
وأشار إلى أن الجامعة بصفتها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب، تعمل منذ ما يقارب نصف قرن على نقل الخبرات، وأسهمت بدعم أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب في تنفيذ العديد من المبادرات النوعية التي عززت العمل الأمني العربي المشترك.
وثمّن رئيس مركز أبحاث الهجرة في رئاسة إدارة الهجرة التركية الدكتور مصطفى كاراتاش، تنظيم الجامعة لهذه الندوة العلمية المهمة، مؤكدًا أنها تمثل منصة فاعلة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال حوكمة الحدود وتطوير الآليات والإجراءات الكفيلة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، وأن حماية حقوق الإنسان ورعاية المهاجرين تأتي في صدارة الأولويات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والقيم الإنسانية التي تكفل حفظ الكرامة الإنسانية.
وألقى رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى جمهورية تركيا جيرارد وايت، كلمة أكد فيها أن التحديات المتزايدة التي تواجه حوكمة الحدود في عالم يشهد تحولات متسارعة في أنماط التنقل البشري تستدعي تعزيز التعاون وتبادل المعرفة وبناء القدرات وتحويل السياسات إلى ممارسات عملية تصون كرامة المهاجرين وحقوقهم.
فيما نوّه المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان البلبيسي بأهمية التعاون المشترك بين الجانبين في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، مؤكدًا أن جامعة نايف تُعد شريكًا إستراتيجيًا في تعزيز الحوار الإقليمي وتطوير القدرات المؤسسية في مجال حوكمة الحدود والهجرة.
يشار إلى أن الندوة تهدف إلى استعراض الاتجاهات الحالية للهجرة عبر الحدود في المنطقة العربية وتركيا والمنطقة الأوسع، وتحديد أفضل الممارسات في حوكمة الحدود والعودة وإعادة القبول والتنسيق، إضافة إلى تعزيز الصحة العامة من خلال الوقاية من انتشار الأمراض وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية وتعزيز التعاون الصحي عبر الحدود.
جامعة نايف تنظم في إسطنبول ندوة “حوكمة الحدود وآليات حماية المهاجرين”




