تجاوز إلى المحتوى

في تبوك.. “فن الريزن” حرفة تحول الخامات الشفافة إلى تحف تروي هوية المكان

نورة الشهري 1 دقيقة قراءة

يشهد فن “الريزن” في منطقة تبوك إقبالًا متزايدًا من الشغوفين بالفنون الحرفية، وسط تنوع لافت في مخرجاته ومنتجاته الفنية التي تجمع بين المهارة اليدوية، والتصميم المخصص، مستحوذة على اهتمام اقتناء القطع الإبداعية التي تعكس هوية المكان وبيئته الطبيعية.
​وأوضحت الفنانة التشكيلية مي الحويطي في حديث لوكالة الأنباء السعودية، أن فن الريزن يعتمد على دمج مادتين أساسيتين هما “الريزن” و”المصلب”، مشيرة إلى أن نجاح القطعة الفنية يرتكز بالدرجة الأولى على دقة نسب الخلط، واختيار الألوان، والاحترافية في إضافة الخامات المختلفة.
​وأشارت إلى أن هذا النوع من الفنون يتطلب قدرًا عاليًا من الدقة والصبر والابتكار، لتشكيل منتجات تتنوع ما بين الإكسسوارات، والميداليات، واللوحات الجدارية، والهدايا التذكارية، فضلًا عن إمكانية تصميم قطع خاصة وفق رغبة المقتنين.
​وأضافت أن المبدعين في هذا المجال يحرصون على دمج عناصر مستوحاة من البيئة المحلية داخل الأعمال الفنية، مثل: الزهور المجففة، والرمال، والأصداف، والأحجار الكريمة، مما يمنح كل قطعة طابعًا محليًا فريدًا.
وبينت الحويطي أن الطبيعة الشفافة لمادة الريزن وقابليتها للتشكيل تمنحان الفنان مساحة واسعة للتجريب، من حيث التحكم في درجات الألوان ومستوى الشفافية قبل مرحلة التصلب، مؤكدة أن دمج الخامات يتطلب معرفة علمية بمدى ملاءمة كل عنصر للمادة وطريقة تثبيته لضمان الوصول إلى النتيجة الجمالية المطلوبة.
​ويأتي هذا الفن في تبوك ليعكس قدرة الحرف على التعبير عن التراث والبيئة المحلية بأساليب معاصرة، تجسد جماليات المنطقة وتوثق تفاصيلها في قطع فنية يحرص على اقتنائها الزائر والسائح للمنطقة.

نورة الشهري

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *