دشنت جامعة الملك سعود، ممثلةً بعمادة البحث العلمي، النسخة الثانية من برنامج “واعد”، لعام 2026م، بمشاركة 117 عضو هيئة تدريس من خلال 117 مشروعًا بحثيًا، وذلك بحضور نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور هشام بن عبدالعزيز الهدلق، وعدد من عمداء الكليات والمسؤولين بالجامعة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين أعضاء هيئة التدريس الجدد ودعم مسيرتهم البحثية، وتنمية قدراتهم في إعداد المقترحات وإدارة المشروعات والعمل ضمن الفرق البحثية، إلى جانب توفير بيئة بحثية محفزة، ودعم تجهيز المعامل والمختبرات والبنية التحتية المرتبطة بمشروعاتهم.
ويتيح “واعد” للمشاركين فرصًا لتطوير مهاراتهم من خلال ورش العمل والدورات التدريبية النوعية والمتخصصة، والمشاركة في المؤتمرات العلمية، وبناء شبكات للتعاون العلمي مع الكفاءات المحلية والدولية، وتعزيز التواصل مع الباحثين ذوي الخبرات المتميزة داخل الجامعة.
وأوضح نائب رئيس جامعة الملك سعود للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور هشام الهدلق، أن البرنامج يعكس اهتمام الجامعة ببناء بيئة بحثية داعمة ومحفزة لأعضاء هيئة التدريس الجدد، وتمكينهم من تطوير قدراتهم وبدء مسيرة بحثية قائمة على العمل العلمي المنهجي والتعاون وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن الاستثمار في الباحثين الواعدين يسهم في تعزيز مستقبل البحث العلمي بالجامعة وقدرتها على دراسة القضايا والتحديات ذات الأولوية الوطنية.
من جانبه، بيّن عميد البحث العلمي الأستاذ الدكتور صالح بن حمد الواصل، أن البرنامج يعمل على صقل مهارات أعضاء هيئة التدريس الجدد في إعداد المقترحات وإدارة المشروعات البحثية وفرق العمل، ورفع قدرتهم على المنافسة على المنح البحثية من داخل الجامعة وخارجها، إضافة إلى تدريبهم على القيادة البحثية ونشر المخرجات العلمية في المجلات المرموقة.
وأفاد وكيل عمادة البحث العلمي لشؤون البحث العلمي والمشرف على البرنامج الأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله الناصر، أن النسخة الثانية تدعم 117 مشروعًا بحثيًا لأعضاء هيئة التدريس الجدد، امتدادًا للنسخة الأولى التي انضم إليها 100 عضو هيئة تدريس، وأسفرت حتى الآن عن تنفيذ نحو 144 ورشة عمل، و53 مشاركة في مؤتمرات علمية ودورات في الإحصاء المتقدم، ونشر أكثر من 50 ورقة علمية.
وتتنوع المشروعات المدعومة في البرنامج لتشمل عددًا من المجالات الصحية والعلمية والتقنية والاجتماعية ذات الصلة بالقضايا والأولويات الوطنية، من بينها تطوير أداة تتكيف مع المجتمع السعودي للمساعدة في تقييم وتشخيص كبار السن بعد الإصابات والتنبؤ بدرجة خطورتها اعتمادًا على البيانات السريرية المتاحة في أقسام الطوارئ، إلى جانب تطبيق تعليمي موجه للكادر الصحي للتعامل مع حالات العنف ضد الأطفال؛ بهدف رفع كفاءة الممارسين الصحيين في التعرف على مؤشرات العنف والإساءة.
كما تشمل المشروعات بحثًا لاستكشاف الإمكانات المعدنية والاقتصادية في نطاق الرين شرق الدرع العربي، بالاعتماد على العمل الميداني ودراسة الصخور والخامات والتحاليل الجيوكيميائية، بما يسهم في ربط النتائج البحثية باحتياجات قطاع التعدين.
وتضمنت فعالية تدشين النسخة الثانية تسليم العقود للباحثين المشاركين، وتنظيم ورشة تعريفية بالبرنامج وآلية تنفيذ المشروعات، إلى جانب جلسة نقاش للإجابة عن استفسارات المشاركين.
ويأتي برنامج “واعد” ضمن توجه جامعة الملك سعود نحو زيادة الأبحاث النوعية، وتهيئة أعضاء هيئة التدريس الجدد للحصول على المنح البحثية الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون البحثي بين التخصصات، بما يسهم في توظيف المعرفة والبحث العلمي لخدمة الأولويات الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.



