وظّفت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي منظومة من التقنيات والخدمات الرقمية الذكية؛ لتعزيز تجربة قاصدي الحرمين الشريفين، وتيسير وصول المعتمرين والزائرين إلى الخدمات الدينية والتوعوية والإرشادية والمعلومات الموثوقة، عبر حلول تقنية متعددة اللغات تجمع سرعة الوصول وجودة المحتوى والعناية بالمستفيدين.
وتتنوع المنظومة الرقمية بين الشاشات التفاعلية والمراكز الميدانية المجهزة بالتقنيات الحديثة، ورموز الاستجابة السريعة والمكتبة الإلكترونية الذكية، إلى جانب خدمات الترجمة والمحتوى الإرشادي والكتب والمطبوعات الشرعية، بما يسهم في تقديم المعلومة الدينية بأساليب حديثة تتناسب مع تعدد لغات وثقافات قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وتشكل الشاشات التفاعلية إحدى أدوات المنظومة، إذ تبث رسائل توعوية وإرشادية بلغات متعددة على مدار الساعة، وتتيح للقاصدين الاستفادة من المحتوى المقدم بصورة مباشرة، فيما تسهم رموز الاستجابة السريعة في الوصول إلى المحتوى التوعوي وتحميل الكتب والمطويات الإلكترونية عبر الأجهزة الذكية، بما يختصر خطوات الوصول إلى المعلومة ويعزز الاستفادة من الخدمات الرقمية.
وتتكامل هذه الخدمات مع المكتبة الإلكترونية الذكية التي توفر محتوى شرعيًا موثوقًا، وتمكّن قاصدي الحرمين الشريفين من تحميل الكتب والمطويات بسهولة، إلى جانب إتاحة كتب ومطبوعات شرعية وإصدارات توعوية بلغات متعددة، بما يوسع دائرة المستفيدين من المحتوى الديني ويعزز وصول رسالة الحرمين الشريفين إلى المسلمين من مختلف أنحاء العالم.
وفي الجانب الميداني تقدم الرئاسة خدماتها من خلال مراكز ميدانية متطورة مزودة بأحدث التقنيات الذكية، لتقديم الخدمات التوعوية بكفاءة عالية، مدعومة بفرق من الدعاة والمترجمين المؤهلين لخدمة القاصدين على مدار الساعة، والإجابة عن استفساراتهم وتقديم الإرشاد لهم بلغات متعددة، بما يجمع بين الخدمة المباشرة والحلول التقنية في منظومة واحدة.
ويمتد توظيف التقنية إلى مساعدة القاصدين على أداء مناسكهم، من خلال محتوى إرشادي يوضح المناسك بخطوات منظمة وميسرة، بما يعزز وصول المعلومة الشرعية إلى المعتمر والزائر في الوقت الذي يحتاج إليها فيه، ويجعل التقنية أداة مساندة للخدمات الدينية والميدانية المقدمة داخل الحرمين الشريفين.
وتبرز تعددية اللغات بوصفها أحد المحاور الرئيسة لهذه المنظومة، إذ تقدم الرئاسة رسائلها ومحتواها التوعوي والإرشادي بلغات عالمية متعددة، لتلبية احتياجات قاصدي الحرمين الشريفين القادمين من مختلف دول العالم، وتجاوز الحواجز اللغوية في إيصال المعلومة الدينية الموثوقة بصورة ميسرة وواضحة.
ويعكس تكامل الخدمات الرقمية والميدانية تحولًا في أساليب تقديم الخدمة الدينية؛ إذ أصبح القاصد قادرًا على الوصول إلى جانب من المحتوى التوعوي والكتب والمطويات والإرشادات من خلال الشاشات التفاعلية أو مسح رمز الاستجابة السريعة أو الاستفادة من المكتبة الإلكترونية، بالتوازي مع وجود الدعاة والمترجمين والمراكز الميدانية لتقديم الخدمة المباشرة.
وتسهم هذه الحلول في إثراء رحلة القاصد منذ وصوله إلى الحرمين الشريفين، عبر توفير المعرفة والإرشاد بوسائل متنوعة تتناسب مع احتياجات المستخدمين، وتمنحهم خيارات متعددة للحصول على المعلومة، سواء من خلال التواصل المباشر أو الوسائط الرقمية، بما يرفع مستوى الاستفادة من الخدمات الدينية والتوعوية.
وتأتي هذه المنظومة في إطار توظيف التقنيات الحديثة والابتكار الرقمي في خدمة رسالة الحرمين الشريفين، وتطوير وسائل التواصل مع القاصدين، وتحقيق وصول أوسع للمحتوى الديني الموثوق، مع المحافظة على جودة الخدمة والعناية بالمستفيدين.
وتجسد الخدمات الرقمية الذكية التي تقدمها رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي نموذجًا يجمع التقنية والخدمة الميدانية والمحتوى الشرعي، ويعزز الاستفادة من الإمكانات الرقمية في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين وإثراء تجربتهم، وإيصال رسالة الإسلام الوسطية إلى المسلمين بمختلف لغاتهم وثقافاتهم حول العالم.



