عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بالعاصمة التونسية اليوم، الملتقى العربي لجودة مؤسسات الطفولة المبكرة وتميزها تحت شعار “جودة الطفولة.. استدامة المستقبل”، بمشاركة خبراء في مجال الطفولة المبكرة من وزارات التربية والتعليم في الدول العربية.
وأكد مدير عام “الألكسو” الدكتور محمد ولد أعمر في كلمته الافتتاحية لهذا الملتقى الذي يستمر يومين، أن قضية الطفولة المبكرة لم تعد مجرد خيار تربوي بل أصبحت قضية إستراتيجية ترتبط بمستقبل المجتمعات وبقدرة الدول على بناء الإنسان وتحقيق التنمية وتعزيز الأمن الفكري والثقافي والاجتماعي.
وأوضح أن جودة مؤسسات الطفولة المبكرة أصبحت من أهم مؤشرات تقدم الأمم وركيزة أساسية في بناء مجتمعات المعرفة والابتكار والاستدامة، لافتًا إلى أن منظمة الألكسو أولت أهمية لتطوير منظومة الطفولة المبكرة في الدول العربية والارتقاء بها، وعملت على تطوير مبادرات عربية تهدف إلى دعم السياسات التربوية وتعزيز جودة التعليم.
من جانبه أفاد المدير العام لمركز “اليونسكو” الإقليمي للجودة والتميز في التعليم الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس -في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى- بأن السعي لتعزيز جودة التعليم في الدول العربية رحلة لا تنتهي، ويتطلب العمل المشترك لضمان الاستدامة في عالم تتجدد فيه المعرفة وتتطور فيه التكنولوجيا.
وشدد على ضرورة الاعتناء بالطفولة المبكرة وتطبيق الجودة حتى تتحول إلى ثقافة وسلوك وممارسة ثم تطبيق، مشيرًا إلى أن جودة التعليم في جميع المراحل اللاحقة ترتبط بمدى جودة ورعاية الطفولة المبكرة، خاصة وأن المستقبل أصبح مرهونًا بجودة وتميز التعلم والتعليم للأطفال.
وقدم الدكتور المديرس لمحة عن المشروع الإستراتيجي لنظم تقييم جودة التعليم في الطفولة في الدول العربية، الذي يشرف عليه مركز اليونسكو، ويقدم إطارًا معياريًا لجودة التعليم للطفولة المبكرة، مع التأكيد على أن نظم التعليم تتم بالمرونة والاستباقية.
