سكينة وطمأنينة تبعها دموع التأثر والفرح من رؤية الكعبة المشرفة لأول مرة، كانت هي اللحظات التي سردها الحاج عبدالله عبدالسلام، إمام أحد الجوامع في مدينة أوتاوا الكندية، بعد سنوات من الشوق لهذا الموقف الذي لازمه سنين عديدة.
في البداية لم يجد الحاج عبدالله وصفًا لشدة تأثره العميق من هذا المشهد العظيم، الذي قال عنه: “لم أستطع التحدث، عندما وقعت عيناي على الكعبة المشرفة للمرة الأولى، واكتفيت بذرف الدموع من شدة التأثر، وكأن القلب وجد ما كان يبحث عنه طوال سنوات”، فكانت الدموع هي السبيل للتعبير عن مشاعر الخشوع لعظمة المكان التي ستظل من أبرز المحطات الإيمانية في حياته.
سنوات الشوق والدعاء تحولت إلى واقع مفعم بالطمأنينة في رحاب المسجد الحرام، عند اختياره ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، فكانت فرحته غامرة تخللها الدعاء بالشكر لله -عزّ وجل- على هذا الفضل العظيم، وللقيادة الرشيدة في هذه البلاد -أيدها الله- على هذه الاستضافة الكريمة، وللمملكة على ما تقدمه من عناية شاملة متكاملة لضيوف الرحمن، وأن يجزي القائمين على خدمة ضيوف الرحمن خير الجزاء على ما يقدمونه من جهود مباركة في خدمة الحجاج.
