رأس معالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي وفد المملكة المشارك في أعمال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات “GSR26” الذي يقام في مدينة أنقرة التركية تحت عنوان “استكشاف الحدود الرقمية”، بهدف تعزيز الحوار في قطاع الاتصالات والتقنية بين المنظمين والمشرّعين وصنّاع السياسات والمسؤولين وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص، ضمن منصة لتبادل المعرفة والخبرات بشأن أبزر القضايا والمستجدات ودراسة أفضل الممارسات التنظيمية المطبقة على المستوى الدولي.
وألقى معاليه كلمة المملكة خلال الاجتماع التنفيذي لرؤساء الهيئات التنظيمية، موضحًا أن تحقيق المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الجاهزية الرقمية، والمرتبة الثانية عالميًا في مؤشر النضج التنظيم الرقمي (G5) الصادرين عن الاتحاد الدولي للاتصالات، جاء نتيجة لدعم وتمكين القيادة الرشيدة -أيدها الله-, الذي أدى لنضج السياسات والتنظيمات الرقمية ومواءمتها مع رؤية 2030؛ حيث ركزت المملكة على دمج الأثر الاقتصادي والاجتماعي في التنظيمات الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي، وإعطاء الأولوية للشمول الرقمي من خلال التوسع الممنهج في البنية التحتية.
ولفت معاليه النظر إلى أن المملكة تسعى من خلال شراكتها مع الاتحاد الدولي للاتصالات في تطوير “النموذج الاقتصادي العالمي (GEMS) إلى سد الفجوة الاستثمارية وتحويل النقاش التنظيمي من مجرد امتثال للقوانين إلى إستراتيجيات تنموية تقودها الاستثمارات الرقمية، مشيرًا إلى أن نهج تنظيم التقنيات الحديثة يركز على النتائج ومستويات المخاطر؛ ومدى تأثير الخدمات الرقمية على المستخدمين والأسواق ومحفزات الاستثمار.
واستعرض عددًا من المنجزات التي حققتها المملكة، موضحًا أن “البيئة التنظيمية التجريبية للاتصالات والفضاء والتقنية” نجحت في تمكين واختبار أكثر من 23 منتجًا تقنيًا لشركات محلية وعالمية في مجالات رائدة مثل البلوكشين، وإنترنت الأشياء والواقع المعزز والافتراضي، كما أسهمت أكاديمية التنظيمات الرقمية (DRA) التابعة لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في تدريب وبناء قدرات أكثر من 1500 متخصص من القطاعين الحكومي والخاص في 190 دولة لمواجهة التحديات التنظيمية المستقبلية للفضاء والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن ترشح المملكة لإعادة انتخابها لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات يعكس التزامنا الراسخ بمواصلة تعزيز الحوار والتعاون الدولي وتطبيق الممارسات الرقمية التي تحقق تنمية اقتصادية واجتماعية ملموسة.
يشار إلى أن الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات تعد حدثًا سنويًا ينظمه مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات، بحضور ومشاركة ممثلي أكثر من 190 دولة من الجهات التنظيمية وصناع السياسات والجهات المعنية بالقطاع الرقمي، واشتهرت بكونها المحفل العالمي السنوي الذي يجمع المنظمين لتبادل آرائهم وخبراتهم ورسم مسارات تنظيمية نحو مستقبل رقمي مرن وشامل، وكانت المملكة قد استضافت نسختها الـ25 العام الماضي في العاصمة الرياض انعكاسًا لثقة المجتمع الدولي ودورها القيادي والريادي في المجال الرقمي، وإسهاماتها في تحقيق أهداف الاتحاد الدولي للاتصالات، ومكانتها بوصفها مركزًا محفزًا للحوار والتنظيم الرقمي المبتكر، ودورها الفاعل في دعم تحقيق مستهدفات التنمية الرقمية المستدامة، والسعي لإيجاد حلول لربط البشرية، وإحداث نقلة نوعية في التنظيمات الرقمية على مستوى عالمي.
علوم وتقنيات
عرض الكلالمملكة تشارك في أعمال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات “GSR26” في تركيا
