أعلنت الشركة السعودية للكهرباء «كهرباء السعودية» توقيع اتفاقية تحويل طاقة مع الشركة السعودية لشراء الطاقة «المشتري الرئيس»، لشراء الطاقة المنتجة من مشروع توسعة محطة رابغ 1 في المنطقة الغربية، بقدرة إنتاجية تبلغ 1179 ميجاواط، وبمدة مشروع تمتد 25 عامًا من تاريخ التشغيل التجاري الكامل للمحطة.
اتفاقية تحويل طاقة: ماذا تعني ولماذا تُعد مهمة؟
تُعد اتفاقية تحويل الطاقة واحدة من أهم الأطر التنظيمية في مشاريع إنتاج الكهرباء، لأنها تحدد بصورة واضحة العلاقة بين الجهة المنتجة للطاقة والجهة التي تتولى شراءها، بما يضمن استقرارًا أكبر في تشغيل المشاريع، وتوقعًا أدق للإيرادات، ورفع موثوقية الإمداد الكهربائي. وفي هذا السياق، أوضحت «كهرباء السعودية» أن الاتفاقية تم توقيعها مع الشركة السعودية لشراء الطاقة بصفتها المشتري الرئيس، على أن تقوم «كهرباء السعودية» بالتوقيع نيابةً عن شركة المشروع.
تفاصيل مشروع توسعة محطة رابغ 1: قدرة 1179 ميجاواط في المنطقة الغربية
بحسب البيان المنشور على «تداول السعودية»، تستهدف الاتفاقية شراء الطاقة المنتجة من مشروع توسعة محطة رابغ 1 للطاقة الكهربائية بنظام الدورة المركبة، وهو نظام معروف بكفاءته الأعلى مقارنة بالمحطات التقليدية، لكونه يستفيد من الحرارة الناتجة عن التوربينات الغازية لإنتاج طاقة إضافية عبر توربينات بخارية، ما يرفع كفاءة الوقود ويعزز الأداء التشغيلي.
ويقع المشروع في المنطقة الغربية بالمملكة، بقدرة إنتاجية تبلغ 1179 ميجاواط، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز قدرات التوليد في مناطق الطلب المرتفع، ودعم استمرارية الإمداد الكهربائي وفق خطط توسع قطاع الطاقة.
جاهزية لالتقاط الكربون: خطوة نحو حلول أقل انبعاثًا
ومن أبرز ما يميز المشروع أنه يتضمن الجاهزية لبناء وحدة التقاط الكربون. هذه الجزئية تمنح المشروع مرونة مستقبلية لتبني تقنيات تخفيض الانبعاثات عند توافر المتطلبات التنظيمية أو التشغيلية أو الاقتصادية، بما ينسجم مع الاتجاه العالمي نحو مشاريع طاقة أكثر كفاءة وأقل أثرًا على البيئة. كما تعكس هذه الجاهزية اهتمامًا بتطوير بنية المحطة بما يسمح بتحديثات تقنية لاحقة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في التصميم أو الموقع.
قيمة المشروع والملكية: 5.33 مليار ريال وملكية كاملة لكهرباء السعودية
أكدت الشركة أن قيمة المشروع تبلغ 5.33 مليار ريال، وأن ملكية الشركة السعودية للكهرباء في المشروع 100%. هذا النوع من البيانات يوضح حجم الاستثمار المرتبط بتوسعة المحطة، ويعطي صورة أوضح عن المسؤوليات التشغيلية والمالية، خصوصًا أن المشاريع طويلة الأجل في قطاع الطاقة تتطلب تمويلًا وتطويرًا وإدارة تشغيل على مستوى عالٍ من الالتزام والكفاءة.
نطاق الأعمال: تطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة غازية بالدورة المركبة
أشارت «كهرباء السعودية» إلى أن المشروع يشمل:
-
تطوير المشروع من الناحية الفنية والتنظيمية.
-
تمويل تنفيذ التوسعة وفق متطلبات المشروع.
-
بناء محطة غازية لإنتاج الكهرباء بنظام الدورة المركبة.
-
امتلاك وتشغيل المحطة ضمن منظومة تشغيلية متكاملة.
وتُعد هذه النقاط جوهرية لأنها تختصر دورة حياة المشروع كاملة: من التخطيط إلى التشغيل، ما يعكس مشروعًا متكاملًا وليس مجرد أعمال توسعة محدودة.
مدة المشروع: 25 عامًا من التشغيل التجاري الكامل
أوضحت الشركة أن مدة المشروع 25 عامًا تبدأ من تاريخ التشغيل التجاري لكامل المحطة. هذه المدة طويلة بما يكفي لتعزيز استقرار التخطيط المالي والتشغيلي، وتساعد عادةً على بناء نماذج واضحة للعوائد المتوقعة، خصوصًا في المشاريع المرتبطة بعقود شراء أو تحويل الطاقة.
الأثر المالي: متوقع في الربع الثاني 2027
توقعت «كهرباء السعودية» أن يظهر الأثر المالي عند بداية التشغيل التجاري لكامل المحطة، وذلك في الربع الثاني من عام 2027. وتُعد هذه المعلومة مهمة للمتابعين والمهتمين بسوق الأسهم لأنها تربط الإعلان الحالي بتوقيت انعكاسه المالي، ما يساعد على فهم الفاصل الزمني بين توقيع الاتفاقية وبين بدء تسجيل الأثر في النتائج المالية.
خلاصة
باختصار، تؤكد اتفاقية تحويل الطاقة لمشروع توسعة محطة رابغ 1 توجهًا واضحًا نحو:
-
رفع قدرات التوليد في المنطقة الغربية بقدرة 1179 ميجاواط
-
الاعتماد على الدورة المركبة كخيار عالي الكفاءة
-
توفير جاهزية لالتقاط الكربون كميزة مستقبلية
-
الاستثمار بقيمة 5.33 مليار ريال مع ملكية كاملة لـ«كهرباء السعودية»
-
تحديد إطار زمني واضح للأثر المالي المتوقع في الربع الثاني 2027
