شهد سوق العمل السعودي هذا الأسبوع نشاطًا لافتًا مع إطلاق أكثر من 3583 وظيفة جديدة عبر منصة جدارات، موزعة بين القطاعات الحكومي وشبه الحكومي والخاص، في خطوة تعكس تسارع الجهود الوطنية لتمكين الكفاءات السعودية ودعم الاقتصاد المعرفي.
القطاع الحكومي: وظائف نوعية في مجالات إستراتيجية وطبية ورقمية
طرحت الجهات الحكومية 16 وظيفة جديدة تركزت في الرياض وأبو عريش، شملت مسميات مثل:
-
أخصائي استراتيجيات
-
مستشار مشاريع النقل
-
مهندس خدمات فنية
-
استشاري طبي نفسي
-
فني علاج طبيعي
وتُبرز هذه الفرص توجّه الحكومة نحو تنويع التخصصات وفق الاحتياجات المحلية، حيث تميّزت الرياض بالوظائف الإدارية والهندسية، بينما ركزت أبو عريش على التخصصات الطبية.
القطاع شبه الحكومي: صعود الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات
أعلنت الجهات شبه الحكومية عن 36 وظيفة، أبرزها في:
-
المركز الوطني للأرصاد
-
الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)
-
المركز الوطني لسلامة النقل
ويركّز هذا القطاع على استقطاب الكفاءات في الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وإدارة البيانات، ما يؤكد الدور المتنامي للتحول الرقمي في منظومة التوظيف الوطني.
كما يشهد القطاع الصحي بدوره توسعًا مستمرًا في وظائف الاستشارات الطبية المتقدمة، خاصة في مجالات الأعصاب، القسطرة، والعناية المركزة، ضمن مشاريع مثل الهيئة الملكية بالجبيل.
القطاع الخاص: أكثر من 3500 وظيفة في المدن الكبرى
استحوذت الرياض والمنطقة الشرقية على النصيب الأكبر بما يفوق 2000 وظيفة، تليها مكة المكرمة، الجبيل، وجازان، مع طلب مرتفع في قطاعات:
-
التقنية والتحول الرقمي
-
المبيعات وخدمة العملاء
-
التدريب والتطوير المهني
-
اللوجستيات وسلاسل الإمداد
ويركّز القطاع الخاص بشكل واضح على تمكين الكفاءات السعودية للمشاركة في مشاريع النمو الصناعي والتجاري.
اتجاهات بارزة في مشهد التوظيف
-
الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات يقودان مستقبل الوظائف في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية.
-
التخصصات الصحية والاستشارية تتوسع في المناطق الجنوبية والشرقية.
-
الطاقة المتجددة والهندسة الاستشارية تفتح آفاقًا جديدة في مشاريع كبرى مثل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.
خلاصة
يمثل هذا الأسبوع مرحلة حيوية في سوق العمل السعودي، مع فرص متوازنة ومتنوعة تدعم رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد وطني قائم على الكفاءات والمعرفة، وتعكس التوجه نحو المهن المستقبلية في القطاعات الرقمية، الصحية، والاستراتيجية، بما يعزز من تنافسية المواطن السعودي في سوق العمل المحلي والعالمي.
