علوم وتقنيات

عرض الكل

المملكة مختبرٌ مفتوح للابتكار وتنوّع بحثي يعيد رسم مستقبل العلوم

🗓 مايو 8, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

ناقشت مجموعة من الأبحاث العلمية القضايا الحيوية التي تمس صحة الإنسان، واستدامة الغذاء، وتطوير التقنيات الحيوية، ومعالجة الأمراض، وتحسين الإنتاج الزراعي.
وعكست هذه الأبحاث الممتدة من علوم التغذية والصحة إلى التقنيات الحيوية والوراثة والبيئة حجم الحراك العلمي الذي تشهده المملكة، واتساع قاعدة الباحثين الشباب القادرين على إنتاج معرفة جديدة ذات أثر مباشر على المجتمع.
جاء ذلك خلال الملتقى العلمي الثاني لطلاب وطالبات الدراسات العليا بكلية علوم الأغذية والزراعة، حيث عرض الباحثون نتائج دراسات نوعية تناولت أمراضًا مزمنة، وتحديات غذائية، وإستراتيجيات زراعية مبتكرة، وتقنيات حديثة في البيولوجيا الجزيئية، إلى جانب بحوث في صحة الحيوان وإنتاجيته، وقدرة الجامعات السعودية على إنتاج بحوث تطبيقية تتقاطع مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الأمن الغذائي والصحة والابتكار.
ودعت دراسة جديدة إلى تدخلات توعوية تستهدف المدارس، وذلك بعدما كشفت الدراسة ارتفاعًا في استهلاك المشروبات السكرية والمحلاة وتأثيرها على السمنة، من خلال تحليل الدراسة لعينة تمثلت في 316 طالبًا وطالبة.
وأظهر فريق بحثي آخر أن سلالة أغنام النعيمي تمتلك قدرة أعلى على تفعيل جينات البروتينات الصدمية الحرارية مثل HSP70، ما يجعلها أكثر تكيفًا وتحمّلًا لحرارة الصحراء مقارنة بسلالة الحري، وكشف بحث آخر أن النعاج متعددة الولادات تمتلك تعبيرًا أعلى لجينات النقل الغذائي مثل SLC1A5، ما ينعكس على وزن المواليد ونموهم، وذلك عبر جينات نقل الأحماض الأمينية في مشيمة النعاج، في حين أثبت بحث آخر أن إضافة 1 جزء في المليون من يودات البوتاسيوم حسّنت النمو، وكفاءة التحويل الغذائي، وجودة اللحم في حملان النعيمي.
وفي بحث تخصص في دراسة الخضروات ظهر أن التطعيم على أصول محلية حسّن إنتاجية الطماطم بنسبة 52% تحت ملوحة 4 dS/m، فيما قَدّم بحثًا حول النشا المربوط بحمض الستريك، أن النشا المعدّل بديل مستدام للصناعات وأظهر البحث صلابة حرارية أعلى، وبنية أكثر تماسكًا، ما يجعله بديلًا صديقًا للبيئة في الصناعات الغذائية.
من جانبه، أثبت بحث آخر أن بذور السمح علاج طبيعي لاضطرابات الدهون، بينما أظهر بحث جديد قدرة مكافحة ذبول الفيوزاريوم في تحسين الطماطم، فيما بينت دراسة أخرى أن للتمور تأثير على القلب والرئتين، بينما كشف بحث علمي أن هناك علاقة بين الأكوابورينات والتنفس الحراري للدواجن، فيما أكدت دراسة أخرى أن للتجميد السريع تفوق واضح في حفظ أجنة الإبل.
وتكشف هذه البحوث على تنوعها وعمقها عن جيل سعودي جديد من الباحثين القادرين على إنتاج معرفة علمية رصينة، وتحويل التحديات الصحية والزراعية والبيئية إلى فرص للابتكار، وهو مايؤكد أن المشهد العلمي في المملكة يتسع كل عام ليشمل تنوع الأفكار والقضايا العلمية وأن المملكة لا تكتفي باستهلاك المعرفة، بل تصنعها، وتدفع بها نحو مستقبل أكثر صحة واستدامة وازدهارًا حتى تتحول من دولة مستهلكة إلى منتجة باستخدام العلم.