ثقافي

عرض الكل

مصحف نحاسي نادر في متحف القرآن بمكة المكرمة يجسّد روائع الإبداع الإسلامي عبر العصور

🗓 مايو 3, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يقدّم متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي تجربةً ثقافيةً ومعرفيةً ثريةً، تتيح للزائر استكشاف تاريخ المصحف الشريف وعلومه، والاطلاع على نماذج نادرة من المخطوطات والمقتنيات التي توثّق مسيرة كتابته عبر العصور، في إطار يعكس عناية المسلمين بكتاب الله تعالى منذ فجر الإسلام وحتى اليوم.
وفي هذا السياق، يبرز أحد النماذج الفريدة التي يحتضنها المتحف، وهو مصحفٌ محفور على ألواح من النحاس، أبدعه القاضي عصمة الله خان، ويعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي، في دلالة على ما بلغته الفنون الإسلامية من دقة وإتقان، وما حظيت به كتابة المصحف من عناية خاصة جمعت الجمال والدقة العلمية.
ويُعد هذا المصحف النادر من محفوظات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يولي اهتمامًا بالغًا بحفظ التراث الإسلامي وصيانته، وإتاحته للباحثين والمهتمين، بما يسهم في توثيق الإرث الحضاري الإسلامي وتعزيز حضوره المعرفي.
ويجسد هذا العمل الفني امتدادًا لتقاليد راسخة في فنون الخط والزخرفة الإسلامية، التي حرصت على تجويد كتابة المصحف الشريف بأبهى الصور، مستخدمةً مواد وتقنيات متعددة، من الرق والورق إلى المعادن، بما يعكس ارتباط المسلمين العميق بكتاب الله، وحرصهم على تخليده في أشكال فنية تجمع الإبداع والإجلال.
وتواصل المؤسسات الثقافية في المملكة إبراز هذه الكنوز التاريخية، وتعريف الزوار بقيمتها الحضارية والعلمية، ضمن جهود متكاملة لدعم المشهد الثقافي، وتعزيز الوعي بتاريخ القرآن الكريم ومكانته في الحضارة الإسلامية.


🏷 ثقافي 🔖