ثقافي

عرض الكل

60 متحدثًا يثرون 14 جلسة حوارية في ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي

🗓 أبريل 16, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

اختتم ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي أعمال يومه الثاني من خلال مجموعة من الجلسات الحوارية التي أقيمت اليوم، بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين، ناقشوا خلالها قدرة الثقافة على الارتباط بالمجتمع من خلال العديد من المجالات التي تلامس الاحتياجات الإنسانية، إضافة لمرونتها بالاتصال والتشارك البشري رغم اختلاف اللغات والعادات والتقاليد بين المجتمعات الدولية.
ومن خلال الجلسة الأولى “آفاق ومسارات مبتكرة للتمويل الثقافي” التي سلطت الضوء على جملة من الأفكار والرؤى التي من شأنها ضمان تحقيق الاستدامة في القطاع الثقافي غير الربحي، بمشاركة كل من: عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للاستثمار الجريء الدكتور نبيل كوشك، ورئيس مجلس إدارة الأصول الثقافية عبدالله الزامل، والرئيس التنفيذي لشركة سليمان القابضة هيثم بن محمد الفايز، والرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي ماجد الحقيل.
وتناول المشاركون فيها التحديات التي تواجه القطاع، مستعرضين مجموعة من النماذج المحلية والدولية الناجحة لمشاريع غير ربحية في القطاع الثقافي.
وتضمنت الجلسة الثانية عنوان: “نحو تكامل فعال ومستدام: دور المنظمات غير الربحية في سلسلة القيمة الثقافية” وشارك فيها كل من: الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي فيصل بالطيور، ورئيس مجلس إدارة جمعية الأفلام المهنية فهد التميمي، ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية السينما ومؤسس مهرجان أفلام السعودية أحمد الملا، ورئيس كلية الأفلام في جامعة الرياض للفنون فيليب لويس، والكاتب والناقد السينمائي طارق الخواجي.
وأجمع المتحدثون في الجلسة على أن مجال صناعة الأفلام السعودية يعد من أهم أفرع الثقافة الصاعدة والناشئة في المملكة، الأمر الذي ضاعف مسؤولية العاملين في هذا القطاع؛ لتحقيق نهضة سريعة وقفزات نوعية فعلية، عبر مبادرات ومشروعات وبرامج تنموية في مجال صناعة الأفلام لمواكبة الحراك الثقافي الوطني.
وفي الجلسة الثالثة بعنوان “التعاون الدولي جسر للتمكين الثقافي” شارك كل من الرئيس التنفيذي لجائزة اليونسكو الفوزان الدولية الدكتورة هدى النافع، والرئيس التنفيذي لهيئة فنون الطهي ميادة بدر، والأمين العام لمنظمة “SLOW FOOD” باولو دي كروشي، ومدير التطوير والشراكات الإستراتيجية في مؤسسة ألف فياني باس، ونائب رئيس مجلس إدارة اللجنة الوطنية السعودية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع “الآيوكوموس” المهندس محمد العيدروس.
وأكد المتحدثون فيها على ضرورة تمثيل الإنسان لبلاده تمثيلًا حسنًا، خلال جولاته الدولية للسياحة أو العمل، وذلك عبر احترامه لثقافة البلد التي يزورها والالتزام بقوانينها وأنظمتها، في الوقت الذي يعمل بجدية واهتمام على تقديم هويته الثقافية بصورة مشرفة، لافتين الانتباه إلى الدور المهم لمنظمة “اليونسكو” التي تعدّ ملتقى مهمًا ورئيسًا لثقافات العالم.
وفي الجلسة الرابعة سلّط مدير عام القطاع غير الربحي بوزارة الثقافة سلطان الفقير الضوء على عدة نماذج لتجارب مؤسسات استطاعت النهوض بالقطاع غير الربحي وتطويره بشكل مميز، وذلك من خلال العرض التقديمي “الممكنات والفرص: دعم وزارة الثقافة لتنمية القطاع الثقافي غير الربحي”، استعرض من خلالها جملة من مبادرات وزارة الثقافة ومشروعاتها الخاصة بالقطاع الثقافي غير الربحي.
واستشهد بمجموعة من التجارب منها: جمعية سليسلة التي أعادت “السعف” بوصفه منتجًا معاصرًا، فكانت بذلك قد أسهمت في المحافظة على التراث وجعلت منه قيمة اقتصادية، وأوضح أن المنتجات لا تقتصر على المواد التراثية والمادية، مشيدًا بمنتجات نوعية من بعض المؤسسات في ذات القطاع تمكنت من تقديم مشروعات دولية، فكانت بذلك سفيرًا مثاليًا للوطن بتسويق ثقافته، عبر منتجات متنوعة منها “الترجمة المهنية”، التي أصبحت رافدًا وخطوة جديدة في طريق الحضور العالمي للمملكة على الصعيد الثقافي.
وأشار الفقير إلى أن وزارة الثقافة ومنظومتها الثقافية تبنت أكثر من 24 برنامجًا لتمكين ودعم مؤسسات القطاع الثقافي غير الربحي لتسهم في انتقالها من مرحلة انتظار الفرص إلى مرحلة صناعتها.
وتناولت الجلسة الخامسة “إدارة أفضل لأثر أكبر: كيف تُطوّر المنظمات كفاءتها المؤسسية” أدوات التخطيط الإستراتيجي للمنظمات غير الربحية، بمشاركة الخبيرة والمستشارة في القطاع غير الربحي هالة الهوشان، والرئيس التنفيذي لمؤسسة صالح كامل الإنسانية همام زراع، والمستشار الأكاديمي لجامعة الرياض للفنون الدكتور عهود الفارس، والرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية محمد آل رضي، ومدير إدارة العلاقات العامة والفعاليات في المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي علي الهمامي.
وطرح المشاركون نماذج لخطط بناء الأنظمة الإدارية المثالية لتحقيق الاستدامة المطلوبة للقطاع، وكيفية إدارة الكفاءات المؤسسية كعامل حاسم في تعظيم الأثر المجتمعي للمنظمات غير الربحية.
واختتم برنامج الملتقى جلساته الحوارية بجلسة “دور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي”، التي شارك بها كل من المدير التنفيذي لمؤسسة عبدالقادر المهيدب لخدمة المجتمع سارة المهيدب، والرئيس التنفيذي لشركة الإتمام الاستشارية أدهم قاري، والرئيس التنفيذي لشركة شباب مجتمعي غير الربحية ماجد الدبيكل، نوّه المتحدثون فيها بالدور الإستراتيجي للمسؤولية الاجتماعية في دعم وتمكين القطاع غير الربحي، وتعزيز إسهامه في التنمية المجتمعية والثقافية، كما سلطوا الضوء خلال الجلسة على فرص التكامل بين القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لتطوير مبادرات مستدامة ذات أثر مجتمعي ملموس، بما يسهم في تعزيز الشراكات التنموية وتحقيق قيمة مشتركة للمجتمع.
يذكر أن الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة على مدى يومين، شهد إقامة 14 جلسة حوارية بمشاركة 60 متحدثًا، وحضور ومتابعة أكثر من 4 آلاف شخص، إضافة لتنظيم العديد من الأركان والمبادرات التفاعلية، من بينها الجلسات الحوارية التي تجمع قيادات القطاع وصنّاع القرار، ومختبر المعرفة الذي قدّم ورش عمل تطبيقية متخصصة في الحوكمة والاستدامة وقياس الأثر وتنمية الموارد، وجلسات المشورة التي تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء، كما شهد الملتقى توقيع 19 اتفاقية بين الجهات الحكومية والقطاعات غير الربحية.
وتهدف وزارة الثقافة من الملتقى إلى تسليط الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها القطاع الذي يعيش نهضةً كبيرة منذ إطلاق الوزارة لإستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي؛ بهدف تحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الثقافية، وتوطين المعرفة واستثمار أفضل الممارسات المحلية والدولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة ببرامج وخدمات القطاع الثقافي غير الربحي.