اقتصادي

عرض الكل

طريق الشمال الدولي.. شريان لوجستي بطول 1,700 كلم يربط المملكة بدول المنطقة وأوروبا

🗓 أبريل 6, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يُعد طريق الشمال الدولي أحد أبرز المحاور الرئيسة في شبكة الطرق البرية بالمملكة، وأقدم الطرق الدولية التي أسهمت في تعزيز الربط الإقليمي والدولي، إذ يتجاوز طوله 1,700 كيلومتر، إلى جانب تفرعاته المرتبطة بعدد من الطرق الحيوية، مما يجعله ركيزة أساسية في تسهيل الحركة اللوجستية وانتقال الأفراد والبضائع.
ويمتد الطريق ليصل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وسوريا ولبنان وتركيا وصولًا إلى أوروبا غربًا، كما يخدم عددًا كبيرًا من المدن والمحافظات والمراكز والقرى الواقعة على امتداده، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، تحقيقًا لمستهدفات برنامج قطاع الطرق المنبثق من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتعود نشأة الطريق إلى عام 1950م حين كان ممهدًا بالحصى والتراب، قبل أن يُعبّد عام 1967م، تزامنًا مع الحاجة لخدمة مشروع خط أنابيب النفط (التابلاين) الممتد من شرق المملكة إلى غربها، ليشكّل منذ ذلك الحين محورًا حيويًا للنقل والتنمية.
ويشهد الطريق حركة نشطة على مدار العام، حيث يسلكه الملايين من المسافرين سنويًا، إلى جانب شاحنات النقل بمختلف أحجامها، خاصة الشاحنات العابرة (الترانزيت) بين دول الخليج والدول المجاورة.
ويبدأ الطريق بمسارين مزدوجين ينطلقان من الرياض والدمام ليلتقيا في محافظة حفر الباطن، ثم يواصل امتداده شمالًا نحو محافظة رفحاء، حيث يتفرع منه طريق مزدوج في معظم أجزائه باتجاه حائل بطول يقارب 300 كيلومتر.
كما يمتد الطريق الدولي شمالًا مرورًا بمحافظات العويقيلة وعرعر وطريف، وصولًا إلى منفذ الحديثة الحدودي، ومنه إلى الأراضي الأردنية باتجاه العاصمة عمّان، مع تفرعات تؤدي إلى الجمهورية العربية السورية، ما يعزز من مكانة المنطقة كممر دولي مهم لحركة النقل والتجارة.
وتعمل الهيئة العامة للطرق ضمن خططها الإستراتيجية على تطوير شبكة الطرق في المملكة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج قطاع الطرق، التي تركز على رفع جودة الطرق وتعزيز السلامة المرورية وتحسين الكثافة المرورية، سعيًا لتحقيق مستهدف الوصول إلى المركز السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وخفض معدل الوفيات إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة بحلول عام 2030م.