الاقتصاد والأعمال

عرض الكل

المديفر: مؤتمر التعدين الدولي بالرياض يجمع وزراء ومسؤولين من 103 دول وسط إقبال واسع على فرص التعدين السعودي

🗓 يناير 13, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

كشف نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر أن مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه الرياض غدًا أصبح من أبرز منصات الحوار والتعاون الدولي في قطاع التعدين والمعادن، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالمؤتمر وبالفرص الاستثمارية في التعدين السعودي يشهد تصاعدًا ملحوظًا.

وفي مقابلة مع «العربية Business»، أوضح المديفر أن قطاع التعدين في المملكة يحظى بإقبال كبير من الشركات العالمية، مضيفًا: «تلقينا أكثر من 26 ألف طلب للمشاركة في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي ولم نتمكن من الموافقة عليها جميعاً». وبيّن أن المؤتمر سيبدأ باجتماع وزاري يحضره كبار المسؤولين والوزراء من 103 دول، إلى جانب 70 من قادة المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية واتحادات التجارة.

آليات زيادة الإمدادات وبناء القدرات

وأشار المديفر إلى أن مؤتمر التعدين الدولي أصبح—بحسب وصفه—أكبر اجتماع وزاري حكومي بمشاركة المنظمات الدولية في قطاع التعدين. وذكر أن الاجتماع الوزاري سيناقش آليات زيادة إمدادات المعادن عبر مبادرات مسؤولة تراعي المجتمعات المحلية والبيئة وضوابط الحوكمة والشفافية، إضافة إلى بحث كيفية بناء القدرات في الدول المنتجة، سواء على مستوى السياسات أو الموارد البشرية، وتوطين التقنية ودعمها بهدف رفع الإنتاجية.

وأكد أن المؤتمر سيشهد مشاركة أكثر من 400 رئيس شركة من الشركات العالمية العاملة في قطاع التعدين.

التعدين في رؤية 2030.. ونمو الاستكشاف والشركات

وأفاد المديفر أن قطاع التعدين يمثل أهمية كبيرة ضمن رؤية السعودية 2030، لكونه من القطاعات التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات الحكومية والاقتصادية في المملكة. وأضاف أن التعدين كان صناعة هامشية لدى دول العالم، إلا أن رؤية 2030 جعلته صناعة أساسية، مشيرًا إلى أن المملكة—بحسب حديثه—تسبق دول العالم في هذا المجال بنحو 5 سنوات.

وأوضح أن معدلات الاستكشاف في المملكة ارتفعت 5 أضعاف منذ إطلاق رؤية 2030، كما تضاعف حجم الإنفاق على الاستكشاف وعدد الشركات العاملة في القطاع. وذكر أن عدد شركات التعدين ارتفع من 6 شركات إلى أكثر من 240 شركة من القطاع الخاص تعمل وتستثمر وتستكشف وتصنع في المملكة وتنتج المعادن، مع الإشارة إلى البدء في تنفيذ مشاريع في قطاعات الذهب والنحاس والفوسفات.

المعادن الأرضية النادرة والتمويل وريادة الأعمال

وأشار المديفر إلى أن المؤتمر سيتناول قطاعات أساسية مثل الفوسفات والنحاس والألومنيوم، إضافة إلى النقاش حول إنتاج المعادن الأرضية النادرة، موضحًا أنها لا تمثل مبيعات كبيرة من المعادن، لكنها تعد من الأساسات الاقتصادية في صناعات التقنية والدفاع وغيرها.

وقال إن التمويل يُعد من العوامل الأساسية للتوسع في القطاع، مبينًا أنه يتم التعاون مع بنوك دولية استثمارية لإنشاء بوابة تمويل تساعد الشركات على عرض استثماراتها والالتقاء بالمستثمرين الماليين. كما أضاف أنه سيتم التركيز على مشاريع ريادة الأعمال في قطاع التعدين، مشيرًا إلى مشاركة 374 فريقًا من 70 دولة يتنافسون على جوائز كبرى لدعم رواد الأعمال.

موارد واكتشافات جديدة

وأوضح المديفر أن إعلان شركة التعدين العربية السعودية «معادن» إضافة 7.8 مليون أونصة من الذهب يمثل نحو 10% من الموارد المكتشفة في المملكة، معتبرًا أن ذلك يدل على امتلاك المملكة موارد كبيرة لم يتم اكتشافها حتى الآن. وأضاف أن «معادن» أعلنت وجود النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين خلال عمليات الاستكشاف.

ونوّه إلى أن النحاس يمثل أهمية كبيرة، كونه من المواد الإستراتيجية لقطاعات مراكز البيانات والكهرباء والسيارات الكهربائية. وفي ختام حديثه، أكد المديفر أن الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين بالمملكة كبيرة جدًا، لافتًا إلى إعلان «معادن» عن شراكات عدة في هذا المجال، إلى جانب توفير حوافز لجذب الشركات للاستثمار في القطاع.