الاقتصاد والأعمال

عرض الكل

انطلاق منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 في الرياض تحت شعار «مفترق طرق النمو»

🗓 فبراير 5, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

انطلقت اليوم أعمال منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 في الرياض تحت شعار «مفترق طرق النمو»، على مدى يومين في فندق فيرمونت الرياض، بمشاركة قيادات إقليمية ودولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات والأوساط الأكاديمية وصنّاع السياسات. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التفاعل البنّاء وبناء العلاقات الاستراتيجية، مع تركيز برنامج أعماله على تلاقي قطاع التجزئة مع القطاعات ذات الصلة، وإبراز كيفية تحويل الاستراتيجيات إلى تطبيقات عملية.

وافتُتح المنتدى بكلمة رئيسية ألقاها معالي المهندس عمار نقادي، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، استعرض خلالها محاور التحوّل الاقتصادي وتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد طموح المملكة للاضطلاع بدور قيادي في تشكيل مستقبل اقتصاد المستهلك والتجزئة عبر الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.

وشهد اليوم الأول جلسات نقاشية رفيعة المستوى تناولت أبرز القوى المؤثرة في المرحلة المقبلة من قطاع التجزئة العالمي. وقدم فيليب كارلسون-شليزاك، المدير الإداري والشريك وكبير الاقتصاديين العالميين في مجموعة بوسطن الاستشارية، قراءة تحليلية للاقتصاد الكلي في ظل التحولات العالمية، ضمن جلسة بعنوان «الجيواقتصاد واقتصاد المستهلك الجديد عند مفترق الطرق»، متطرقًا إلى تأثير الخيارات الاقتصادية الإقليمية في الطلب والتنافسية وسلوك المستهلك، ومشيرًا إلى مؤشرات قال إن على القادة التركيز عليها في ظل مشهد عالمي متزايد التعقيد.

وفي جانب يرتبط بالإدارة التشغيلية، جمعت جلسة «هندسة النمو في سوق يواجه ضغوطاً متزايدة» كلاً من الدكتور بندر حموه، الرئيس التنفيذي لشركة بنده للتجزئة، وجون هادن، الرئيس التنفيذي لـ مجموعة الشايع، حيث ناقشا سبل تعامل الشركات الموجهة للمستهلك مع ضغوط الهوامش وتعقيدات الأطر التنظيمية وتباطؤ الطلب. وقال جون هادن: «شكّل منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 في الرياض أول مشاركة لنا كشريك. وفي وقت أصبحت فيه حالة عدم اليقين والتقلب سمة أساسية على المستوى العالمي، تبرز أهمية تبادل الرؤى حول كيفية تحويل الضغوط إلى زخم استراتيجي وبناء المرونة. بالنسبة لنا، يتحقق ذلك من خلال توظيف البيانات في صياغة الاستراتيجية، والحفاظ على التركيز على العميل، وتمكين فرق العمل من تقديم تجربة خدمة متميزة».

ومع ظهور نماذج جديدة للتجزئة، ناقشت جلسة «الاقتصاديات المتغيرة لوجهات التجزئة» انتقال التفكير في تطوير الوجهات إلى ما هو أبعد من عامل الحجم وحده. وشارك في الجلسة كل من أليسون رهيل-إرغوفن، الرئيس التنفيذي لشركة سينومي سنترز، وأيمن محمد البرطي، الرئيس التنفيذي لشركة أزاد العقارية، وعبد الله التميمي، الرئيس التنفيذي لشركة هامات القابضة، وجورج بركات، رئيس استراتيجية السوق والشؤون التجارية – قطاع التجزئة، في ذراع الاستثمارات العقارية المحلية لـ صندوق الاستثمارات العامة، حيث تركز النقاش على قرارات تسهم في خلق قيمة مستدامة ضمن مشهد التجزئة في المملكة.

وسلط المنتدى الضوء على دور الذكاء الاصطناعي عبر جلسات ناقشت إمكاناته التحويلية في قطاع التجزئة. وفي حوار ثنائي، ناقش شربل سركيس، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في غوغل، ومايكل شلهوب، الرئيس التنفيذي لـ مجموعة شلهوب، كيفية سعي الرؤساء التنفيذيين لتحقيق النمو وتوظيف الذكاء وقيادة المؤسسات في ظل تسارع وتيرة التغيير، مع الحفاظ على العناصر التي تميز علاماتهم التجارية. وقال مايكل شلهوب: «نفخر بشراكتنا مع منتدى RLC العالمي، إذ نؤمن إيماناً راسخاً بقوة التعاون وبأهمية توحيد الجهود كقادة في قطاع التجزئة لدفع نمو السوق في المملكة العربية السعودية، وخلق فرص جديدة، والتعامل بشكل جماعي مع التحديات المشتركة. ومن القضايا التي نوليها أهمية خاصة الذكاء الاصطناعي، ليس كبديل عن البعد الإنساني للرفاهية، بل كوسيلة لتعزيزه. ففي مجموعة شلهوب، ننظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه ممكّن استراتيجي لرؤيتنا 2033، إذ يتيح لنا فهم عملائنا بشكل أعمق، وتعزيز شراكاتنا، وتقديم تجارب أكثر تخصيصاً وسلاسة وملاءمة ثقافياً في مختلف أنحاء المنطقة».

ومع تزايد بحث المستهلكين عن المعنى والتجربة العاطفية والانغماس، تناولت جلسة «المنظومات الجديدة للرغبة: بناء التجارب من خلال وجهات نمط الحياة» تطور وجهات نمط الحياة لتتجاوز كونها تجمعات لمحال تجارية. وشارك في الجلسة شين إلدستروم، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد ديفيلوبرز في قطر، وسيلفي فرويند-بيكافانس، مديرة الاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة فاليو ريتيل، وراهول براساد، المدير الإداري لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط والهند في شركة بايك بريستون بارتنرز، حيث استعرضوا كيفية تطوير الوجهات كأنظمة تجارب متكاملة تتضافر فيها تجارة التجزئة والثقافة ورواية القصص لتعزيز التفاعل والحفاظ على أهميتها على المدى الطويل.

وإلى جانب الجلسات الرئيسية، أتاح المنتدى موائد مستديرة وورش عمل وجلسات متخصصة لتعميق النقاش حول فئات التجزئة المختلفة واتجاهات القطاع، في إطار يركز على الرؤى العملية وتبادل الخبرات بين القيادات.

ويتطلع المشاركون إلى اليوم الثاني من المنتدى، حيث سيُعلن عن الفرق الثلاثة الفائزة في تحدي الجيل القادم لتجارة التجزئة، وهي مبادرة مشتركة بين منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي، ومركز الابتكار وريادة الأعمال في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ومنشآت – الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتهدف المبادرة إلى تمكين المواهب السعودية الناشئة عبر الإرشاد وبناء القدرات وإتاحة فرص التعرض لقطاع التجزئة العالمي.