نظّم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية حلقة نقاش، بعنوان “معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً: بين الاحتياج والأثر”، اليوم، بمشاركة عدد من الجامعات والمؤسسات التي تعمل على مسار تعليم العربية لغةً ثانيةً، والمختصين والخبراء؛ لاستعراض معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً والتعريف بمكوناتها، والإفادة من الخبرات والتجارب ذات الصلة، ودعم الشراكات والتعاون مع الجهات المعنية لتفعيل هذه المعايير.
وأشار الأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أنّ بناء المعايير اللغوية وتطويرها يُسهم في إيجاد مرجعيات علمية موثوقة تدعم المؤسسات والمختصين، وتساعد على ضبط الممارسات وتطويرها، مؤكدًا أهمية معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً في دعم جودة العملية التعليمية، وتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، والإفادة من الخبرات العلمية والممارسات المتخصصة في تطوير هذا المجال.
وتناولت الحلقة عددًا من المحاور المرتبطة بمعايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً، تشمل التعريف بها، ودور المجمع في بناء المعايير اللغوية، والتجارب والدراسات والممارسات والوثائق والأنظمة المحلية ذات الصلة، إلى جانب مناقشة مسوّغات بناء المعايير ومؤشراتها، واستعراض أبرز جهود المؤسسات والجهات والتحديات التي تواجهها، وأثر المعايير اللغوية في ضبط جودة مدخلات التعليم ومخرجاته.
واستعرضت الجلسة الأولى مشروع “معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً” من حيث مسوّغات بنائه ومؤشرات أدائه، ومنهجية بناء المعايير، وأبرز الدراسات التي تناولت معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً وتوصياتها، في حين ناقشت الجلسة الثانية المعايير اللغوية ودورها في ضبط جودة مدخلات التعليم ومخرجاته، بمشاركة ممثلين لعدد من الجهات ذات العلاقة، إضافةً إلى ممثل للمجمع من قطاع البرامج التعليمية، واختُتمت الحلقة بمداخلات الحضور، والتوصيات.
وتضم حزمة معايير تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً عددًا من المجالات التي تتناول جوانب العملية التعليمية؛ منها المعايير المهنية لمعلمي اللغة العربية لغةً ثانيةً، ومعايير جودة المؤسسات والمراكز، ومعايير الاختيار والتصميم للمحتوى اللغوي والثقافي والأنشطة في المناهج، ومعايير اختيار الوسائل والتقنيات والبرمجيات الحاسوبية واستخدامها، إلى جانب معايير بناء الأدوات التقويمية وتصميمها، ومعايير بناء برامج تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً.
ويأتي تنظيم الحلقة في إطار اهتمام مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ببناء المعايير اللغوية في المجالات التي تُستعمل فيها اللغة العربية، والعمل على تطوير مرجعيات موثوقة للجهات والمختصين، وبناء الشراكات العلمية وتقريب الرؤى في مجال تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً؛ مما ينسجم مع إستراتيجية المجمع في تمكين مرجعيته العالمية، ببناء السياسات والمعايير اللغوية وتطويرها، وتوحيد المرجعية العلمية فيما يتعلق باللغة العربية وعلومها.



