كرّم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” ورئيس لجنة جائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية، الفائزين بجائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية لعام 2025، التي خُصصت لموضوع “طاقة نظيفة وبأسعار معقولة”.
جاء ذلك خلال الحفل السابع والعشرين للجائزة، الذي أُقيم في العاصمة الأرمينية يريفان، برعاية فخامة الرئيس الأرميني فاهاكن خاتشاتوريان، وبحضور دولة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، والملكة صوفيا من مملكة إسبانيا، عضو لجنة الجائزة.
وشهد الحفل تكريم أربعة مشاريع تنموية فائزة في فروع الجائزة، تنفّذ في خمس دول، بقيمة إجمالية بلغت مليون دولار أمريكي، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المنظمات والمؤسسات التنموية والسفراء والدبلوماسيين وأعضاء مجلس إدارة “أجفند” ولجنة الجائزة.
وأكد سمو الأمير عبدالعزيز بن طلال، في كلمته خلال الحفل، أنّ العالم يواجه تحديات استثنائية جراء النزاعات وعدم الاستقرار والأزمات الإنسانية التي تمسّ حياة الملايين، مشيرًا إلى أنّ دول الخليج العربي، رغم ما تعرضت له من اعتداءات على أراضيها منذ مطلع عام 2026، وما تواجهه المملكة العربية السعودية من تحديات حتى اليوم، ماضية في البناء والتنمية والاستثمار في الإنسان، ومدّ يد العون للمجتمعات حول العالم.
وقال سموه: “إن التزامنا تجاه الإنسانية لا يتوقف عند حدودنا، ولا ينقطع حين يتعرض أمننا للتحدي فالتنمية لا يمكن أن تنتظر حتى يعمّ السلام، بل إن التعاون والاستثمار في الإنسان هما ما يهيئ الظروف لسلام دائم، قد تتغير ظروفنا لكن مسؤولياتنا لا تتغير”.
واستعرض حصيلة الجائزة منذ تأسيسها، إذ استقبلت 2,299 مشروعًا مرشحًا، وكرّمت 95 مشروعًا فائزًا، وقدّمت أكثر من 14 مليون دولار أمريكي، ودعمت التوسع في تطبيق 81 مشروعًا تنمويًا في عشرات الدول، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثّل فرصًا أُتيحت، وسبل عيش تحسّنت، ومجتمعات تعززت قدراتها.
وأوضح أن دورة 2025 استقبلت 160 ترشيحًا، تأهل منها 64 مشروعًا للتقييم، واختيرت من بينها أربعة مشاريع فائزة يمتد عملها إلى خمس دول، وتقدّم حلولًا عملية قابلة للتكييف والتطبيق في مجتمعات أخرى، داعيًا إلى تكامل المعرفة والمؤسسات والموارد “لتحويل طموحاتنا المشتركة إلى نتائج تحسّن حياة الناس”.
وأعلن سموه تخصيص دورة عام 2026 لموضوع “الصحة الجيدة والرفاه”، الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الصحة الجيدة ركيزة أساسية للتعليم والمشاركة الاقتصادية واستقرار المجتمعات، داعيًا المبتكرين والمنظمات التنموية حول العالم إلى تقديم حلول تعزز الصحة والرفاه للجميع وفي مختلف الأعمار.
ورحّب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان باستضافة بلاده حفل الجائزة، مشيدًا بجهود “أجفند” في دعم التنمية البشرية وتعزيز التعاون الدولي، مؤكدًا أهمية الارتقاء بجودة حياة الإنسان وتوسيع الفرص الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز التكامل بين التنمية وحماية البيئة والتحول في قطاع الطاقة.
وشملت المشاريع الفائزة مشروع “أنظمة إمدادات المياه المجتمعية القادرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ” في ميانمار، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، وحصل على جائزة الفرع الأول البالغة 400 ألف دولار.
وفاز بجائزة الفرع الثاني، البالغة 300 ألف دولار، مشروع تنفذه منظمة المساعدة للسلام والتنمية “NAPAD” في كينيا والصومال، ويستهدف تعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش ودعم صمود النازحين والمجتمعات المستضيفة، فيما حصل مشروع “Bio-360” في نيجيريا، الذي تنفذه مختبرات “دي-أوليفيت”، والذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل النفايات إلى وقود حيوي، على جائزة الفرع الثالث البالغة 200 ألف دولار.
وحصل على جائزة الفرع الرابع، البالغة 100 ألف دولار، مشروع “توسيع خدمات الري بالطاقة الشمسية والاستشارات الزراعية الذكية مناخيًا لتحسين سبل عيش صغار المزارعين” في الهند، الذي تنفذه شركة “أورجا لحلول التنمية”.
وجاء تنظيم الحفل في العاصمة الأرمينية يريفان بالتزامن مع مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي “COP17″، في إطار الاهتمام المشترك بقضايا البيئة والاستدامة والتنمية البشرية.
جائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية تكرّم أربعة مشاريع في مجال الطاقة النظيفة




