نما الناتج الصناعي في كوريا خلال شهر سبتمبر مقارنةً بالشهر السابق بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 15 عامًا، مدفوعًا بقطاع الرقائق الإلكترونية، مع ارتفاع مبيعات التجزئة والاستثمارات في المرافق.
وأظهرت بيانات وزارة البيانات والإحصاء الكورية اليوم، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 3% على أساس شهري في سبتمبر، مسجلًا بذلك أعلى زيادة منذ ارتفاعه بنسبة 3.4% في مارس 2011، وشهد هذا العام، ولأول مرة منذ يونيو، ارتفاعًا متزامنًا في المؤشرات الرئيسية الثلاثة.
وكان إجمالي الناتج الصناعي قد سجل نموًا بنسبة 2.6% على أساس شهري في يونيو، قبل أن تتراجع نسبة النمو إلى 0.1% في يوليو، وفي أغسطس انخفض الناتج بنسبة 1.2%.
وارتفع ناتج قطاع التعدين والتصنيع، وهو ركيزة أساسية للاقتصاد، بنسبة 9%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 17 عامًا وسبعة أشهر، مدفوعًا بشكل رئيسي بإنتاج أشباه الموصلات الذي قفز بنسبة 19.2%. وكانت هذه الزيادة في إنتاج الرقائق الإلكترونية هي الأكبر منذ ارتفاعها بنسبة 28.2% في فبراير، فيما عزت وزارة البيانات هذه الزيادة إلى ارتفاع إنتاج رقائق الذاكرة، مثل منتجات ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM).
وشملت القطاعات الأخرى التي حققت مكاسب كبيرة في صناعة السيارات، حيث قفز ناتجها بنسبة 39.9% مدفوعًا بزيادة إنتاج قطع غيار السيارات والطرازات الهجينة، وفي المقابل، انخفض إنتاج الأجهزة الطبية وأدوات القياس الدقيقة والبصرية بنسبة 8.8%.
وارتفع ناتج الخدمات بنسبة 0.5% على أساس شهري في سبتمبر، مدفوعًا بقطاعي تجارة الجملة والتجزئة، إلى جانب قطاع النقل والتخزين، بما في ذلك الشحن البحري.
وزادت مبيعات التجزئة، التي تُعد مؤشرًا للإنفاق الخاص، بنسبة 3.6% خلال الفترة نفسها، مع تحقيق مكاسب في السلع المعمرة وشبه المعمرة وغير المعمرة، فيما سجلت مبيعات السلع المعمرة أعلى معدل نمو بنسبة 4.4%، مدفوعةً بزيادة الطلب على السيارات. كما ارتفعت مبيعات السلع غير المعمرة، مثل المواد الغذائية، والسلع شبه المعمرة، مثل الملابس، بنسبتي 4.2% و0.6% على التوالي.
وأظهرت أحدث النتائج ارتفاعًا في استثمارات المرافق بنسبة 5.3% على أساس شهري في سبتمبر، وسجّل الاستثمار في الآلات نموًا بنسبة 4.7%، وارتفع الاستثمار في معدات النقل بنسبة 7.4% خلال الفترة نفسها.
وفي بيان منفصل، ذكرت وزارة المالية والاقتصاد الكورية أنه رغم احتمال وجود بعض التقلبات في تقرير أكتوبر، إلا أن الناتج الصناعي للبلاد سيحافظ على اتجاهه التصاعدي، نظرًا لقوة الاستهلاك ومعنويات قطاع الأعمال والصادرات.



